المغرب: “بولفاف” يتربع على موائد عيد الأضحى

يعتبر “بولفاف” طبقاً تقليدياً يفتتح به المغاربة احتفالات عيد الأضحى، ويمثل جزءاً من الهوية الثقافية للمناسبة. وتبدأ عملية تحضير هذا الطبق مباشرة بعد ذبح الأضحية، حيث يتم تقطيع الكبد ولفها بشحم الخروف قبل شيها على الفحم.

وفي العديد من الأسر المغربية، تُعد هذه العملية طقساً اجتماعياً يجمع أفراد العائلة، حيث تتبادل الأجيال الأدوار والذكريات. ويتميز “بولفاف” بتنوع طرق إعداده، ففي بعض المناطق يضاف إليه التوابل المحلية أو الأعشاب العطرية، بينما يكتفي آخرون بالملح والكمون.

وفي السياق ذاته، يرى المهتمون بالتراث الغذائي أن استمرارية “بولفاف” تعكس قدرة المطبخ المغربي على الحفاظ على طقوسه رغم التغيرات الاجتماعية. ويحظى هذا الطبق بمكانة خاصة تجعله حاضراً على موائد العيد، لما يمثله من لحظة جماعية تجمع العائلة.

وتأتي هذه العادة كأحد أبرز المظاهر التي تميز الاحتفال المغربي بعيد الأضحى، حيث يواصل “بولفاف” أداء دوره الاجتماعي والثقافي في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى