
السعودية: تعزيز رسالة الحرمين الشريفين رقمياً
شهدت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي في السعودية خلال السنوات الأخيرة تطوراً في نشر الرسالة الإسلامية عالمياً، وذلك عبر منظومة رقمية وإثرائية متطورة. وقد نقلت هذه المنظومة المحتوى الشرعي من نطاقه التقليدي إلى فضاء عالمي متعدد اللغات والمنصات، بهدف إيصال رسالة الإسلام الوسطية إلى المسلمين حول العالم بأساليب حديثة وتقنيات متقدمة.
وشهدت الخدمات الدينية والإثرائية بالحرمين الشريفين تحولاً نوعياً في أدوات التواصل ونشر المحتوى الشرعي، من خلال توظيف الترجمة الفورية والمنصات الرقمية والبث المباشر والتطبيقات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأسهم ذلك في توسيع نطاق الوصول إلى الخطب والدروس والمحاضرات والبرامج التوعوية لملايين المستفيدين بمختلف اللغات والثقافات.
ودشنت الرئاسة عدداً من المنصات والخدمات الرقمية الذكية التي تستهدف توسيع نطاق الأثر العالمي للحرمين الشريفين، وتشمل منصات البث الرقمي للمحاضرات والدروس والخطب، ومنظومات الشاشات التفاعلية متعددة اللغات. كما تتضمن الخدمات الرقمية المرتبطة بالإجابة عن السائلين والإرشاد المكاني، مما يساهم في إيصال الرسائل الدينية والتوعوية بصورة لحظية وحديثة.
وامتد التحول التقني ليشمل تشغيل الروبوتات الذكية داخل أروقة الحرمين الشريفين، التي تقدم خدمات التوجيه والإرشاد الشرعي والمكاني للقاصدين بعدة لغات. ويجري أيضاً توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى الإثرائي وإدارة الخدمات الرقمية.
وفي جانب الخدمات الإفتائية، فعّلت الرئاسة منظومة “الاتصال السحابي” للإجابة عن السائلين، عبر أنظمة رقمية حديثة تتيح استقبال الاستفسارات الشرعية وتحويلها إلى أصحاب الفضيلة والمشايخ دون الحاجة إلى التواجد المباشر. ويعزز ذلك سرعة الاستجابة ويرفع كفاءة الخدمات الإرشادية المقدمة لضيوف الرحمن.
وأسهمت المنصات الرقمية والبث المباشر في توسيع الأثر العالمي للحرمين الشريفين، عبر نقل الصلوات والخطب والدروس العلمية والبرامج الإثرائية إلى مختلف أنحاء العالم بشكل لحظي. ويتم أيضاً نشر المحتوى الديني عبر تطبيقات إلكترونية وقنوات رقمية متعددة.
ويرى مختصون أن الحرمين الشريفين تحولا إلى نموذج عالمي متقدم في توظيف التقنية لخدمة الرسالة الإسلامية، وذلك عبر الدمج بين العمق الشرعي والتقنيات الحديثة. ويعكس هذا الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
وتواصل السعودية تطوير أدوات الخطاب الديني والإثرائي بالحرمين الشريفين ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وذلك عبر الاستثمار في التقنيات الحديثة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.





