المغرب يعزز دوره كمنصة لتمويل النمو في إفريقيا

أكد مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المغرب يعمل على تعزيز مكانته كمنصة إقليمية لتمويل ومواكبة النمو في إفريقيا. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر النمو العالمي، الذي نظمه معهد أماديوس تحت شعار “هيكلة النمو: تحويل عدم اليقين إلى فرص”.

وأوضح التازي أن هذه المنظومة تعتمد على نظام بنكي قوي، وصندوق استثماري مخصص لتوفير الرساميل، إضافة إلى آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار. كما أبرز قدرة المملكة على تعبئة الادخار الوطني عبر كبار المستثمرين المؤسساتيين، مثل صندوق الإيداع والتدبير، والصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، أشار التازي إلى أن هذا النظام يتيح تعبئة سريعة للتمويلات اللازمة لإنجاز مشاريع كبرى، سواء في البنى التحتية الرياضية أو مشاريع التنمية الترابية.

وتطرق التازي أيضاً إلى التحسن المستمر في المؤشرات الاقتصادية للمغرب، بما في ذلك النمو المتوقع بين 5.2 و5.5 في المئة بحلول عام 2026، ومستوى مديونية يبلغ حوالي 62 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المنتظر أن تدعم هذه الدينامية تقدم العديد من المشاريع الاستراتيجية، بما في ذلك الانتقال الطاقي وتطوير البنية التحتية، مثل ميناء طنجة المتوسط والميناء المستقبلي الداخلة الأطلسي، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة الرأسمال البشري.

وعلى الصعيد القاري، ذكر التازي أن إفريقيا توفر آفاقاً استثنائية للنمو، مع أكثر من مليار نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050. ومع ذلك، أشار إلى أن التبادل التجاري بين الدول الإفريقية لا يزال محدوداً.

يُذكر أن مؤتمر النمو العالمي 2026، الذي ينظمه معهد أماديوس، يشارك فيه أكثر من 100 متحدث وأكثر من 1000 مشارك من أكثر من 50 دولة، لمناقشة خمسة محاور استراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى