تونس تتجاوز إيطاليا في إنتاج زيت الزيتون

أفاد تقرير اقتصادي نشره موقع “إيه جي بي آي” (AGBI) بأن المؤشرات الاقتصادية في تونس تشهد تحسناً ملحوظاً، مدفوعاً بشكل أساسي بالقطاع الفلاحي، وتحديداً بقطاع زيت الزيتون.

ووفقاً للبيانات التي أوردها الموقع المتخصص، فقد سجلت تونس إنتاجاً قياسياً للموسم الحالي، حيث تراوحت التقديرات بين 380 و400 ألف طن، مما سمح لتونس بتجاوز دول أوروبية مثل إيطاليا في هذا المجال. وبذلك، تصدرت تونس قائمة المنتجين والمصدرين لزيت الزيتون العضوي عالمياً، مع مساحات مخصصة تزيد عن 144 ألف هكتار.

وفي السياق ذاته، انعكس هذا الانتعاش الزراعي بشكل مباشر على أرقام النمو؛ حيث أظهرت المؤشرات الرسمية للربع الأول من عام 2026 نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6% على أساس سنوي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الأداء جاء مدعوماً بزيادة كبيرة في الصناعات المعملية الغذائية، التي نمت بنسبة 15.1%. وقد استفادت هذه الصناعات من التنسيق المشترك لزيادة الصادرات، التي تجاوزت في بعض الأشهر 50 ألف طن شهرياً، مستفيدة من ارتفاع الأسعار العالمية التي بلغت حوالي 10 آلاف دولار للطن الواحد.

وفي هذا الإطار، أشار الخبراء عبر تقرير الموقع إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا القطاع الاستراتيجي يكمن في “ضعف القيمة المضافة”. إذ لا يزال حوالي 84.5% من زيت الزيتون التونسي يُصدّر سائباً (صبة) دون تعليب، مما يحرم الاقتصاد المحلي من عوائد مالية كبيرة ويقلل من قدرة العلامات التجارية التونسية على التنافس في الأسواق الأوروبية والأمريكية.

ولمعالجة هذا التحدي، أطلقت الحكومة التونسية عبر مجلس وزرائها “الرؤية الاستراتيجية للسياسة الفلاحية في أفق 2026-2030”.

وتهدف هذه الخطة الحكومية إلى توسيع البنية التحتية للتصنيع والتعليب لزيادة صادرات زيت الزيتون المعلب. بالتوازي مع ذلك، تعمل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على التوسع في الأنشطة الموازية مثل السياحة البيئية، بهدف تحويل هذه الطفرة الموسمية إلى نمو مستدام يحمي تونس من الصدمات الخارجية والتقلبات المناخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى