
المغرب: الصناعة ركيزة أساسية للتحول الاقتصادي
أفاد عزيز أخنوش، رئيس حكومة المغرب، اليوم الثلاثاء من العاصمة الكينية نيروبي، أن المملكة المغربية جعلت من الصناعة إحدى الركائز الأساسية لتحولها الاقتصادي، وذلك تحت القيادة الملكية. جاء ذلك خلال مداخلة له في جلسة حول الهندسة المالية، ضمن قمة “إفريقيا إلى الأمام”، بحضور الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وأشار أخنوش إلى أن هذه الدينامية الصناعية تتجلى في الارتفاع الملحوظ للصادرات الصناعية، خاصة في قطاعي السيارات والطيران. وأوضح أن المغرب يرسخ موقعه أيضًا في صناعات المستقبل، مثل البطاريات والهيدروجين الأخضر والتثمين الصناعي للموارد الطبيعية.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الحكومة المغربية على أن تحويل الإمكانات الإفريقية إلى قوة صناعية يعتمد على أربع أولويات أساسية، أولها تعزيز التبادل الحر والانفتاح الاقتصادي. وأبرز أهمية اتفاقيات المغرب مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بالإضافة إلى انخراطه في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
من جهة أخرى، لفت أخنوش إلى ضرورة مواءمة الإنتاج مع المؤهلات الطبيعية لكل بلد، مشيرًا إلى الإمكانات الشبابية الهائلة في إفريقيا. كما نبه إلى أهمية الاستثمار في الطاقات المتجددة وتكوين الكفاءات وتحويل الموارد محليًا.
وخلال حديثه عن تحسين مناخ الاستثمار، استعرض أخنوش التجربة المغربية في تطوير البنيات التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية. وأكد أن الصناعة تحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة. وأشار إلى أن المملكة رفعت حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 46 في المائة من مزيج الطاقة الكهربائية سنة 2025.
وفي سياق آخر، أكد أخنوش على أهمية وجود قطاع بنكي قوي لدعم المقاولات والمشاريع الصناعية، مشيرًا إلى دعم المغرب لهذا التوجه عبر الميثاق الجديد للاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار. واختتم بالتأكيد على انخراط المغرب في دعم مقاربة دولية جديدة للتنمية، قائمة على التضامن والشراكة المتوازنة.





