
خبراء يوضحون الفروقات بين فيروس “هانتا” و”كوفيد-19″ بعد تفشي السفينة السياحية
أثار تفشي سلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية قبالة سواحل إسبانيا، مخاوف عامة من موجة وبائية جديدة، تزامناً مع مقارنات مع جائحة “كوفيد-19”. فيما يوضح الخبراء الفروقات الجوهرية بين الفيروسين:
طبيعة الفيروس وأصوله:
ينتمي فيروس “هانتا” إلى عائلة “بنيافيريداي” (Bunyaviridae)، بينما “كوفيد-19” ناجم عن فيروس كورونا المُسمى “سارس-كوف-2” من عائلة “كورونافيريداي”. كما أن الخفافيش هي المصدر الطبيعي الأرجح لفيروس كورونا، بينما تظل القوارض المصدر الأساسي لفيروس هانتا على مستوى العالم.
طرق الانتقال:
ينتقل “هانتا” إلى البشر عبر استنشاق الغبار الملوث ببول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة، أو نادراً عبر التعامل المباشر معها. أما “كوفيد-19” فينتقل أساساً عبر الرذاذ التنفسي والهباء الجوي المنبعث من المصابين، أو ملامسة الأسطح الملوثة.
القدرة على الانتشار والإمراضية:
سلالة “الأنديز” من فيروس هانتا فريدة من نوعها لأنها الوحيدة القادرة على الانتقال المحدود بين البشر عبر الاتصال الوثيق جداً، بينما لا ينتقل “هانتا” عادة بين الأشخاص. ويسبب “هانتا” متلازمة قلبية رئوية حادة (HPS) بنسبة إماتة تتراوح بين 38% و50% على مستوى العالم، وتصل إلى 50-60% دون رعاية مركزة. بالمقابل، تصل نسبة إماتة “كوفيد-19” إلى 3-4% (كانت 1.4% في 2020)، وتصيب الجهاز التنفسي والقلب والأعصاب والأوعية الدموية.
العلاج والوقاية:
لا يوجد علاج مضاد فيروسي محدد لـ”هانتا”، والعلاج يقتصر على دعم المريض في العناية المركزة وتوفير الأكسجين أو التنفس الاصطناعي، بينما يتوفر علاج “كوفيد-19” بعدة مضادات فيروسية وأدوية مثبطة للمناعة منذ عام 2022.
الخلاصة:
يجمع خبراء منظمة الصحة العالمية (WHO) على أن “هانتا” لا يملك القدرة على إحداث جائحة عالمية (Pandemic)، كونه ينتقل عبر القوارض ولم تثبت قدرته على الانتشار الهوائي السريع بين البشر. بينما يظل “كوفيد-19” أحد أكثر الفيروسات المعدية في التاريخ.





