المغرب: جدل حول الأنشطة المحلية وتزامنها مع اقتراب الانتخابات

شهدت عدة جماعات في المغرب تنظيمًا مكثفًا للمهرجانات المحلية والأنشطة الاحتفالية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة. ويرى متابعون أن هذه الأنشطة قد تكون مؤشرًا على انطلاق حملات انتخابية غير معلنة.

وتأتي هذه التطورات في سياق ظهور مكثف لمنتخبين حاليين وأسماء تطمح لخوض انتخابات شتنبر المقبل، في هذه التظاهرات، عبر دعم أنشطة فنية وتراثية وتنظيم سهرات ومواسم تستقطب أعدادًا كبيرة من المواطنين، خاصة في العالم القروي وشبه الحضري.

ويرى منتقدون أن بعض هذه الأنشطة تجاوزت بعدها الثقافي أو التراثي، لتتحول إلى فضاءات لاستمالة الناخبين وبناء شعبية انتخابية مبكرة، مستفيدين من الحضور الجماهيري الواسع. وعبرت فعاليات محلية عن تخوفها من استغلال المال العام أو إمكانيات الجماعات الترابية في أنشطة تحمل أبعادًا انتخابية مبطنة، مما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص.

وفي المقابل، يدافع بعض المنظمين عن هذه المبادرات، مؤكدين أنها تهدف إلى تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية بالجماعات، ولا علاقة لها بأي حسابات انتخابية. ويشيرون إلى أن تنظيم المواسم والمهرجانات جزء من التقاليد المحلية في عدد من المناطق.

وفي السياق ذاته، يثير تزامن هذه الأنشطة مع اقتراب موعد الانتخابات علامات استفهام، خاصة مع الحضور المكثف لبعض الوجوه السياسية التي اختفت لفترات طويلة عن المشهد المحلي.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مطالبات بتدخل وزارة الداخلية المغربية لمراقبة هذه الأنشطة والتأكد من عدم توظيفها لأغراض انتخابية سابقة لأوانها، أو استغلال الموارد العمومية في حملات دعائية مقنعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى