دراسة: ليبيا تشهد مقايضة سياسية واقتصادية

كشف مركز الدراسات الليبي في تقرير حديث أن ليبيا تشهد مرحلة انتقالية غير معلنة، تتميز بمقايضة سياسية واقتصادية واضحة.

وأشار التقرير إلى وجود توجه دولي يهدف إلى فرض استراتيجية “الاستقرار مقابل النفط”، بهدف ضمان تدفق الطاقة ومنع تحول البلاد إلى ساحة نفوذ روسي وصيني، حتى لو كان ذلك على حساب تأجيل التحول الديمقراطي.

وحذرت الدراسة من خطر “انفجار معيشي” نتيجة التناقض بين أرقام إنتاج النفط الإيجابية والواقع المعيشي للمواطنين، الذين يعانون من تضخم بلغ 9% ونقص في السيولة.

وأكد المركز أن عدم ترجمة الميزانية الضخمة، المقدرة بـ210 مليار دينار، إلى خدمات ملموسة، قد يؤدي إلى توسع رقعة الاحتجاجات في طرابلس ومدن أخرى.

واعتبر التقرير أن تمرين “فلينتلوك 2026” العسكري يمثل تنسيقًا أمريكيًا وليس توحيدًا مؤسسيًا نابعًا من إرادة وطنية، مما قد يشرعن مراكز القوى المسلحة.

وقدمت الدراسة توصيات لصانع القرار الليبي، تشمل التعامل بحذر مع الميزانيات، ووضع آليات رقابية صارمة بمشاركة مكتب النائب العام، وإعطاء الأولوية للاستقرار القضائي.

كما أوصت بتحويل التدريبات العسكرية المشتركة إلى غرفة عمليات دائمة لحماية الحدود والمنشآت النفطية، لتكون النواة الأولى لجيش موحد يضمن شفافية العقود النفطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى