
سوريا: محكمة دمشق توقف البث المباشر في محاكمة عاطف نجيب
في سوريا، قرر رئيس المحكمة، القاضي فخر الدين العريان، إيقاف البث المباشر وإخراج ممثلي وسائل الإعلام من الجلسة الثانية لمحاكمة عاطف نجيب، وذلك بسبب ورود معلومات سرية وأسماء شهود محميين، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأوضح القاضي أن وزارة العدل السورية ستتولى تسجيل مجريات الجلسة، على أن تُنشر التسجيلات لاحقاً بعد مراجعتها وحذف البيانات الحساسة. واستمرت المحاكمة بحضور ممثلي الادعاء والنيابة العامة والشهود.
ووجهت المحكمة إلى عاطف نجيب أكثر من عشرة اتهامات، شملت القتل العمد، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والمسؤولية عن مجزرتي الجامع العمري والأمن السياسي في درعا.
واتهم القاضي نجيب بالمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية التي شهدتها درعا عام 2011، وإصدار أوامر مباشرة باعتقال متظاهرين وتعذيبهم، إلى جانب استخدام القوة المسلحة ضد المحتجين، وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين والمشيعين.
وتضمنت الاتهامات أيضاً التسبب بوفاة عدد من المعتقلين تحت التعذيب، واستخدام وسائل تعذيب قاسية، إضافة إلى تهديد ذوي المعتقلين.
وأكد القاضي أن الأفعال المنسوبة إلى نجيب وبقية المتهمين الفارين جاءت ضمن “هجوم واسع النطاق ومنهجي” استهدف المدنيين، مشيراً إلى أنها تندرج ضمن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكدت المحكمة اعتمادها على مبدأ عدم التقادم بالنسبة لهذه الجرائم.
وفي السياق ذاته، تقدم 75 مدعياً بدعاوى ضد عاطف نجيب، على أن يدلي عدد منهم بشهاداتهم أمام المحكمة خلال الجلسات المقبلة.
وحضر الجلسة ذوو ضحايا، وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وحقوقية محلية ودولية.
وخلال الجلسة، عرضت المحكمة أسماء متهمين فارين، في مقدمتهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، حيث جرى تثبيت حالة الفرار بحقهم، مع اتخاذ إجراءات قانونية.
وقبل رفع الجلسة، نادت هيئة المحكمة للمرة الثانية على المتهمين الواردة أسماؤهم في القضية، وثبّتت عدم حضورهم في محضر الجلسة.
وشملت قائمة المتهمين أيضاً: فهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي المهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.
وفي نهاية الجلسة، قررت هيئة محكمة الجنايات الرابعة بدمشق منح المتهمين الغائبين مهلاً قانونية، وتبليغهم مجدداً، قبل أن تؤجل الجلسة إلى 10 أيار.
وكان عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، قد شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا قبل اندلاع الأحداث في سوريا.





