تونس: جبهة الخلاص تدعو إلى حوار وطني

دعت جبهة الخلاص في تونس إلى فتح حوار وطني جامع بهدف تجاوز حالة الاحتقان والانقسام التي تشهدها البلاد.

وشددت الجبهة في بيان لها على ضرورة مواصلة القوى الوطنية والديمقراطية والحقوقية للدفاع عن الحريات ودولة القانون، في ظل ما وصفته بتصاعد التضييق والانفراد بالسلطة.

وفي السياق ذاته، اعتبرت الجبهة أن تواصل المحاكمات ذات الخلفيات السياسية والإعلامية يكشف عن توظيف القضاء في تصفية الخصوم وإخضاع الفضاء العام لمنطق التخويف.

ودعت الجبهة إلى احترام ضمانات المحاكمات العادلة واستقلال القضاء، مع المطالبة بالكف عن توظيف التشريعات الجزائية لتقييد حرية التعبير والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وفي سياق آخر، أكدت الجبهة أن الحكم الصادر في قضية “الجوازات” يثير مخاوف جدية تتعلق بسلامة المعطيات المعتمدة في الإحالة والمحاكمة.

وتجدر الإشارة إلى أن القضاء التونسي أصدر حكما بالسجن لمدة 20 عامًا على وزير العدل السابق نور الدين البحيري، القيادي في حركة النهضة، في قضية تتعلق بـ”تسهيل منح جوازات سفر وجنسيات لأشخاص أجانب”.

وأوضحت الجبهة أن نصوص الإحالة تضمنت أن المعني بالأمر “مصنف دوليا ووطنيا ضمن قوائم الإرهاب”، بينما أفادت مراسلة صادرة عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بأن اسمه قد حذف من القائمة الدولية في 2009، وأنه “غير مدرج” بالقائمة الوطنية.

وتابعت الجبهة أن تضمين الملف لتاريخ الإدراج بالقائمة الدولية مع إغفال تاريخ الحذف، والإشارة إلى أنه “مدرج بالقائمة الوطنية” بدلا من “غير مدرج”، يمثل إخلالا خطيرا.

وفي سياق متصل، ذكرت الجبهة أن هيئة الدفاع قدمت شكايات في التدليس سنة 2025 وشكاية أمام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان في 15 فيفري 2026.

وفيما يتعلق بالحكم الصادر ضد الصحفي زياد الهاني، اعتبرت الجبهة أن اعتماد الفصل 86 في غير مجاله القانوني الأصلي خطير، وأضافت أن التوسع في تأويل النصوص الجزائية يهدد حرية التعبير والصحافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى