مصر والصين: تعاون استراتيجي وتعزيز للعلاقات

أفادت شوي مين، قنصل عام الصين في الإسكندرية، بوجود تناغم استراتيجي بين مصر والصين، مما يرسم ملامح تعاون طموح في المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن الصين تؤكد في خطتها الخمسية الجديدة على استمرار توسيع الانفتاح الخارجي، مع اعتماد البناء المشترك لمبادرة «الحزام والطريق» كمنصة عملية رئيسية تتوافق مع مشروعات «رؤية مصر 2030».

وفي تصريح لها، أوضحت القنصل الصينية أن بلادها مستعدة لتعزيز التنسيق الاستراتيجي مع مصر، وتوسيع مجالات التعاون العملي، والعمل كشريكين في التنمية، بما يسهم في بناء مجتمع مصير مشترك صيني ـ مصري.

وأضافت أن التوافق الكبير في المفاهيم بين الجانبين يرسخ أساسًا متينًا لهذا التعاون، حيث تركز الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين على أولوية الإنسان والتنمية عالية الجودة، بينما تتبنى «رؤية مصر 2030» مفهوم التنمية المتمحورة حول الإنسان.

وأشارت إلى أن الخطة الخمسية الصينية و«رؤية مصر 2030» تنتهيان بحلول عام 2030، وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستسير الخطتان جنبًا إلى جنب في مسار من التفاعل والتعاون.

وحول التعاون الثقافي والإنساني، قالت قنصل عام الصين إن التبادل الحضاري يظل أحد أكثر عناصر العلاقات الصينية ـ المصرية حيوية، مؤكدة أن الصين ستواصل تعزيز التبادل الإنساني، فيما تؤكد «رؤية مصر 2030» أهمية التفاعل الثقافي.

ونوهت إلى الانتهاء من الهيكل الرئيسي للبرج الأيقوني «T01» في مدينة العلمين الجديدة، والذي يُعد أعلى مبنى سكني خرساني مسلح في أفريقيا، مما يمثل دفعة لمشروعات التنمية.

وأوضحت أن الصين طبقت سياسة الإعفاء الجمركي الصفري على وارداتها من 53 دولة إفريقية، من بينها مصر، اعتبارًا من الأول من مايو الجاري، وهو ما يُتوقع أن يدفع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وفي السياق ذاته، أشارت إلى ارتفاع عدد المدارس الثانوية في الإسكندرية التي تدرس اللغة الصينية، وإدراج اللغة الصينية ضمن التعليم الوطني المصري. كما تجاوز عدد السائحين الصينيين إلى مصر 370 ألف سائح خلال العام الماضي، ويشهد التعاون في مجالات البعثات الأثرية المشتركة تطورًا ملحوظًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى