
تونس: مفوض الأمم المتحدة يدعو إلى وقف الإجراءات بحق المجتمع المدني
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الخميس، تونس إلى وضع حد لما وصفه بـ”نمط القمع المتزايد” الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأفاد تورك بأن هذا النمط يتجلى من خلال “فرض إجراءات جنائية وعرقلة إدارية”.
وفي السياق ذاته، أشار تورك إلى أن استمرار هذه الإجراءات “يقوّض حقوق الأفراد المكفولة بموجب دستور البلاد والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان”.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تعليق أنشطة عدد من المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، ومن بينها منظمة “محامون بلا حدود” الدولية والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، وفق ما ورد في بيان المفوضية.
ويرتقب أن تؤدي هذه الإجراءات، وفقًا لبيان تورك، إلى “توقف تام لأنشطة المنظمات الأساسية في مجال حقوق الإنسان”.
وفي سياق آخر، لفت البيان إلى استخدام السلطات التونسية “العقوبات القضائية لتقييد ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات”، بالإضافة إلى القيود المفروضة على وسائل الإعلام.
وتطرق البيان إلى إيقاف الصحفي زياد الهاني، و28 صحفياً آخرين، بمن فيهم مراد الزغيدي، العام الماضي، والحكم عليهم بالسجن بتهم تتعلق بعملهم الصحفي.
ومن المنتظر أن يطالب تورك بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين أو المسجونين بسبب التعبير عن آرائهم، ورفع القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع.
وختم تورك بالإشارة إلى “القصور المؤسسي الكبير” المتمثل في عدم وجود محكمة دستورية فعالة، وشدد على ضرورة دعم سيادة القانون في تونس من خلال ضمانات مؤسسية أقوى.
كما أكد على ضرورة الحفاظ على المكاسب الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تحققت في تونس بعد عام 2011.





