
سوريا: توغل إسرائيلي في درعا وتضرر أراضٍ في القنيطرة
شهدت سوريا خلال الساعات الماضية تطورات متزامنة، تمثلت في توغل عسكري إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي، وتصاعد آثار التحصينات الإسرائيلية في ريف القنيطرة، والتي تسببت بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية والبنية البيئية.
ووفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية، توغلت قوة إسرائيلية في منطقة وادي الرقاد بحوض اليرموك في ريف درعا الغربي في وقت متأخر من مساء الأربعاء، حيث تقدمت ثماني آليات عسكرية باتجاه جسر الوادي قبل أن تنتشر في محيط المنطقة.
ويأتي هذا التوغل ضمن توغلات متكررة تشهدها مناطق الجنوب السوري، وسط ترقب من الأهالي إزاء تحركات القوات الإسرائيلية في المنطقة. وكان آخرها في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبية، وذلك عبر بوابة تل الجلع، في تكرار للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة العازلة والمناطق الحدودية.
وفي السياق ذاته، تتزايد تداعيات مشروع التحصينات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة، حيث أفاد سكان ومسؤولون محليون بتضرر آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية نتيجة إنشاء خنادق وطرق عسكرية بمحاذاة خط وقف إطلاق النار.
ويمتد المشروع، المعروف باسم “خط سوفا”، عبر عدد من القرى في ريف القنيطرة، متضمناً طريقاً عسكرياً بعرض يصل إلى ثمانية أمتار، إلى جانب سواتر ترابية ونقاط مراقبة، في مسار مواز للجولان المحتل.
وبحسب مصادر محلية نقلت عنها وكالة “الأناضول” التركية، تجاوزت الأضرار نحو 12 ألف دونم من الأراضي الزراعية والمراعي، نتيجة أعمال الحفر والتجريف، إضافة إلى تأثيرات بيئية شملت تدمير غابات وتعطيل أنظمة تصريف المياه.
ويقول مزارعون في المنطقة إن الخنادق الإسرائيلية أدت إلى تعطيل تدفق المياه وإلحاق أضرار بالمحاصيل والطرق الزراعية، فضلاً عن فقدان مساحات واسعة من البساتين ومزارع الثروة الحيوانية.
كما أشار سكان محليون إلى أن بعض المناطق أصبحت خارج نطاق الوصول، مع تزايد الحواجز والاقتحامات التي ينفذها جيش الاحتلال، ما يقيد حركة الأهالي ويؤثر على مصادر رزقهم، في ظل غياب استجابة دولية فعالة.





