السعودية: الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة تستعرض جهودها في تطوير المشاعر المقدسة
أفاد المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بأن عناية المملكة العربية السعودية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وخدمة ضيوف الرحمن تمثل امتدادًا تاريخيًا. وأوضح الرشيد أن هذه العناية تتجدد عبر منظومة متكاملة من التخطيط والتطوير والتشغيل. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية نظمتها جامعة أم القرى.
وتناولت الجلسة، التي أقيمت بعنوان “عناية المملكة العربية السعودية بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة وخدمة حجاج بيت الله الحرام”، امتداد العناية السعودية بمكة والمشاعر المقدسة والتحولات التنموية والتشغيلية التي تشهدها المدينة. كما بحثت الجلسة دور الهيئة الملكية في منظومة التطوير والخدمة.
وبيّن الرشيد أن المملكة ترجمت مسؤوليتها في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما في سياساتها ومؤسساتها ومشروعاتها منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-. وأشار إلى التحولات الحالية في البنية التحتية والنقل والمشاعر المقدسة والمواقع التاريخية والإثرائية.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الهيئة الملكية تعمل على مواءمة الجهود وتنسيق الأعمال ضمن منظومة مكة المكرمة، بما يواكب خصوصية المكان وكثافة الحركة. واستعرض دور المركز العام للنقل الذي نقل خلال موسم حج 1446هـ أكثر من (1.6) مليون حاج عبر (26,412) رحلة. وأسهم المركز في تقليص زمن اكتمال مرحلة التصعيد من مكة المكرمة إلى منى بمقدار أربع ساعات، والتصعيد المباشر إلى عرفات بمقدار ساعتين ونصف مقارنةً بالعام السابق.
ومن المنتظر أن يتم تطوير محطة ساحة الجمرات بما يسهم في تقليص زمن الرحلة إلى المسجد الحرام إلى نحو (20) دقيقة، وتنفيذ شبكة طرق دائرية تجاوزت أطوالها (105) كيلومترات. ونوّه الرشيد بجهود الهيئة في تطوير المواقع التاريخية والإثرائية، من خلال توثيق (48) موقعًا تاريخيًا وأثريًا، وإتاحة (25) موقعًا للزيارة، واستقبال أكثر من (10) ملايين زائر بنسبة رضا بلغت (94%).
وفيما يخص المشاعر المقدسة، أكد الرشيد أن موسم حج 1447هـ يمثل امتدادًا لما تحقق في حج 1446هـ، مع رفع الغطاء النباتي إلى نحو (60) ألف شجرة، وتوسيع الاستراحات إلى أكثر من (36) ألف متر مربع، ورفع الطاقة الصحية إلى (400) سرير. وتطرق إلى مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي “أضاحي”، بوصفه نموذجًا يجمع بين الكفاءة التشغيلية والأثر الإنساني. وأشار إلى أن المشروع يصل عطاؤه إلى أكثر من (25) دولة.
وشدد الرشيد على أن ما تشهده مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من مشروعات وتحولات يعكس عناية القيادة الرشيدة بهذه البقعة المباركة. وأكد التزام المملكة المتواصل بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، لافتًا النظر إلى أن الهيئة الملكية ماضية في تعزيز التكامل ورفع كفاءة الخدمات وتطوير التجربة.





