
السعودية: السديري يؤكد أهمية المعهد الملكي للأنثروبولوجيا
أكد الدكتور توفيق السديري، خلال محاضرة ألقاها في محافظة الغاط، على أهمية إنشاء المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية في السعودية، مشيراً إلى أنه يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز فهم الإنسان والمجتمع السعودي. وذكر السديري أن قرار مجلس الوزراء بإنشاء المعهد يمثل تحولاً نوعياً في مسار الدراسات الثقافية في المملكة، وسيكون مرجعاً وطنياً موثوقاً يدعم الباحثين وصناع القرار، ويعزز الهوية الوطنية ضمن رؤية المملكة 2030.
وتناول السديري مفهوم علم الأنثروبولوجيا ودوره في تحليل سلوك المجتمعات وفهم التنوع الثقافي، مبيناً الفروق بين الأنثروبولوجيا والإثنولوجيا والإثنوغرافيا. وأشار إلى إسهامات الحضارة العربية والإسلامية في هذا المجال، مستشهداً بأعمال ابن خلدون وأبو الريحان البيروني.
وفي السياق ذاته، أوضح السديري أن الدراسات الأنثروبولوجية في السعودية لم تحظَ بالاهتمام الكافي في السابق، مؤكداً أن المعهد سيعمل على جمع هذه الجهود ضمن إطار مؤسسي علمي وتطوير منهج سعودي في هذا التخصص. وأضاف أن المعهد سيسهم في توثيق التراث الوطني ودراسة التحولات الاجتماعية والتاريخية، إلى جانب دعم الجامعات في تبني برامج بحثية متخصصة.
أدار اللقاء الدكتور عبدالله النيف، أستاذ الآثار بجامعة الملك سعود. وفي ختام المحاضرة، أعرب السديري عن تفاؤله بأن يسهم المعهد في تعزيز الهوية الوطنية وتوحيد الجهود البحثية، وبناء فهم أعمق للإنسان السعودي.





