
ليبيا تحتفي باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف
ليبيا – تحتفي دول العالم في الثالث والعشرين من أبريل من كل عام باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وهي مناسبة ثقافية أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1995. ويهدف الاحتفال إلى تعزيز ثقافة القراءة ودعم صناعة النشر وحماية حقوق المؤلفين حول العالم.
وتأتي هذه المناسبة لتأكيد الدور المحوري للكتاب في بناء الوعي الإنساني ونقل المعرفة بين الأجيال. تمثل القراءة ركيزة أساسية في تنمية المجتمعات وتعزيز الحوار الثقافي. كما تسلط الضوء على أهمية صون حقوق الملكية الفكرية، باعتبارها ضمانة لاستمرار الإبداع وتشجيع الكتّاب على الإنتاج.
واختير هذا التاريخ تخليدًا لذكرى رحيل عدد من أبرز أعلام الأدب العالمي، ما يمنح المناسبة بعدًا رمزيًا يعكس القيمة الإنسانية للأدب وتأثيره.
وعلى مستوى الفعاليات، يشهد هذا اليوم تنظيم أنشطة ثقافية متنوعة في مختلف دول العالم. تشمل هذه الأنشطة معارض للكتاب، وندوات أدبية، ولقاءات مفتوحة مع مؤلفين. بالإضافة إلى مبادرات تستهدف تشجيع القراءة، لا سيما لدى الشباب والأطفال.
وفي السياق المحلي، أكد منسق القيادة العامة للناشرين والكتاب الليبي، أنور الشويهدي، أن الكاتب الليبي يمتلك قدرات إبداعية متميزة. وأشار إلى أنه يواجه تحديات، أبرزها غياب الدعم المؤسسي لعمليات الطباعة والنشر والتوزيع. وأوضح أن ارتفاع التكاليف يدفع الكتّاب للجوء لدور نشر خاصة، غالبًا ما تكتفي بطباعة أعداد محدودة.
وأشار الشويهدي إلى أن ضعف الميزانيات المخصصة لقطاع الثقافة في ليبيا، أدى إلى تراجع طباعة الكتب خلال الفترة الماضية. وجدد الدعوة إلى إنشاء هيئة عامة تُعنى بالكتاب والتوزيع، بما يسهم في دعم الكتّاب وتعزيز حضور الكتاب الليبي.
من جهتهم، يؤكد مختصون أن تعزيز ثقافة القراءة في العالم العربي يتطلب دعمًا مؤسسيًا مستدامًا. وتهيئة بيئة محفزة تبدأ من الأسرة والمدرسة وتمتد إلى المؤسسات الثقافية والإعلامية، بما يسهم في بناء مجتمع قارئ ومثقف.
ويبقى اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف مناسبة متجددة للتأكيد على أن الكتاب ليس مجرد وسيلة للمعرفة، بل هو جسر للتواصل الإنساني وأداة فاعلة لبناء مستقبل أفضل.





