تونس: جمعية حقوقية تنتقد ملاحقة ناشط مدني

أفادت جمعية “تقاطع من أجل العمل والحريات” بأن الملاحقات القضائية التي تستهدف العمل المدني في تونس تمثل مساسًا بحرية العمل الجمعياتي. وأضافت الجمعية في بيان لها أن هذه المحاكمات تجري في ظروف “يدان فيها المتهم قبل أن يبت القضاء في ملفه”.

وفي السياق ذاته، جددت الجمعية دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط المدني ورئيس جمعية “أطفال القمر” عبد الله السعيد، وإلى وقف التتبعات القضائية المرتبطة بنشاطه المدني.

كما أدانت الجمعية الحكم الصادر ضد السعيد والقاضي بسجنه لمدة سنة. ولفتت إلى أنه قضى أكثر من سنة ونصف في الإيقاف التحفظي.

ووفقًا للجمعية، فإن قضية عبد الله السعيد لا يمكن فصلها عن “تضييق متزايد على العمل المدني والإنساني في تونس”.

وأوضحت أن ذلك يتجلى في “تصاعد الخطابات والممارسات التمييزية ضد المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء”.

وحثت الجمعية على ضرورة “الكف عن تطويع القضاء واستعماله كأداة للعقاب المسبق”.

وطالبت الجمعية الدولة التونسية بضمان احترام المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة.

وكانت المحكمة الابتدائية بمدنين قد قضت بسجن عبد الله السعيد لمدة سنة واحدة. وحسب منشور لحملة “ضد تجريم العمل المدني” فإن النيابة العمومية استأنفت هذا الحكم.

يُذكر أن عبد الله السعيد أوقف في 12 نوفمبر 2024، وأُحيل ملفه إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أقر بغياب أي شبهة إرهابية، قبل أن يعاد إلى المحكمة الابتدائية بمدنين. ويترأس السعيد جمعية “أطفال القمر” بمدنين التي تعنى بالإحاطة بأطفال القمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى