اتهامات بالانتقام: جمعية حقوقية تحذر من تسييس القضاء

أعربت جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات” عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتحويل المحاكم إلى ساحات لتصفية الحسابات، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات الأساسية وتقويضًا لأسس دولة القانون.

من المقرر أن تمثل الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس اليوم الخميس. وتأتي هذه الجلسة في إطار النظر في قضيتين من أصل ست قضايا مرفوعة ضدها، تتعلقان بملفي “البنك الفرنسي التونسي” و”سليم شيبوب”.

وفي بيان رسمي، أشارت الجمعية إلى أن هذه الملاحقات القضائية تأتي ضمن سلسلة من الممارسات التي تستغل فيها السلطة القضائية لاستهداف رؤساء ورئيسات الهيئات الدستورية السابقة.

كما أكدت الجمعية أن هذه الإجراءات تنتهك مبدأ عدم المؤاخذة الذي يحمي أعضاء الهيئة في ما يتعلق بالأعمال المرتبطة بمسار العدالة الانتقالية. وحذرت من أن هذه الممارسات تقوض استقلالية الهيئات وتضعف الضمانات اللازمة لحمايتها من الضغوط السياسية.

وعبرت الجمعية عن تخوفها من “الارتدادات الخطيرة” التي قد تنجم عن استخدام القطب القضائي المالي كأداة لتصفية الحسابات واستهداف الشخصيات التي اضطلعت بمهام وطنية. وأضافت أن ملاحقة المسؤولين على خلفية ممارستهم لصلاحياتهم القانونية تعتبر انحرافًا خطيرًا بالسلطة.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن هذه المحاكمات تتعارض مع المبادئ الديمقراطية وتطلعات الشعب التونسي نحو بناء دولة تقوم على العدالة والمساءلة. ودعت إلى الوقف الفوري لهذه الملاحقات، مطالبةً السلطات القضائية بحماية القانون وضمان عدم تحويل مسار المحاسبة إلى أداة للانتقام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى