توتر في غزة: اللجنة الوطنية تواجه تحديات حماس والقيود الإسرائيلية

تواجه اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة سلسلة من التحديات المعقدة، تتجاوز قيود الاحتلال الإسرائيلي على دخولها عبر معبر رفح، لتشمل ملفات الأمن والإدارة المدنية، خصوصاً في ظل التعقيدات المرتبطة بوجود عناصر حماس الأمنية داخل القطاع.

ويبرز على رأس هذه التحديات استمرار سامي نسمان في منصب مسؤول ملف الداخلية والأمن، رغم محاولات حركة حماس استبعاده، وذلك بعد استبعاد المكلف بملف الأوقاف والشؤون الدينية رامي حلس لتسهيل بعض المطالب. وتتمسك حماس ببقاء عناصرها ضمن الأجهزة الأمنية التي ستشرف عليها اللجنة، بينما تؤكد اللجنة والوسطاء الدوليون، ومن بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل، قبولهم بهذا الوضع مؤقتاً.

وقالت اللجنة في بيان رسمي السبت إن استعداد المؤسسات الحكومية في غزة لتسليم الإدارة يمثل خطوة مهمة للمواطنين، ويمهد الطريق أمام ممارسة اللجنة لمهامها الانتقالية، مع التركيز على ضمان تدفق المساعدات، وإطلاق عملية الإعمار، وتعزيز وحدة الشعب، وفق خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803. كما أكدت ضرورة منح اللجنة الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة لضمان عملها بكفاءة واستقلالية، بما يهيئ لدعم دولي فعّال ولانسحاب إسرائيلي كامل.

وفي إطار الأمن الداخلي، أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحماس عن جهود مكثفة لضمان خلو المستشفيات من أي مظاهر مسلحة، خصوصاً في ظل استمرار محاولات بعض العائلات إدخال أفراد مسلحين، مع تخصيص قوة شرطية للمتابعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي السياق نفسه، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق العمليات الطبية غير الحرجة في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس بدءاً من 20 يناير 2026، بسبب المخاوف الأمنية ووجود مسلحين في مناطق مختلفة من المجمع، ما يمثل تهديداً مباشرًا لسلامة الطواقم والمرضى.

ميدانياً، استمرت الخروقات الإسرائيلية في القطاع، مع عمليات إطلاق نيران من الآليات والمسيرات والقصف المدفعي، ما أسفر عن إصابات في خان يونس شمال النصيرات، إلى جانب تدمير البنى التحتية والمنازل على جانبي الخط الأصفر في مناطق متفرقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى