
اكتشافات أثرية تكشف 2500 عام من التاريخ أسفل منزل سينمائي شهير في أثينا
أعلن علماء آثار يونانيون عن تحقيق سلسلة اكتشافات أثرية بارزة خلال أعمال ترميم واسعة لمنزل “كوكوفيكوس” التاريخي في حي بلاكا وسط أثينا، وهو المنزل الذي اشتهر عالمياً بعد ظهوره في فيلم كوميدي يوناني عام 1965، كاشفين عن دلائل على استمرار الحياة في الموقع لأكثر من 2500 عام.
وأظهرت الحفريات أن المبنى، المشيّد نحو عام 1800 على الطراز الأثيني التقليدي، يخفي أسفل أساساته درجاً وأجزاء من شارع “تريبودون”، أقدم شارع مأهول باستمرار في أوروبا، تعود طبقاته إلى القرن الرابع قبل الميلاد. كما تم العثور على أساسات نُصُب كوريجية مخصصة لتكريم الفائزين في المسابقات الدرامية الإغريقية القديمة.
وكشفت الأعمال أيضاً عن جدار استنادي هلنستي، وأجزاء من قناة مائية قديمة، إلى جانب بقايا معمارية تعود للفترات المسيحية المبكرة والبيزنطية. وفي الفناء الداخلي، عُثر على خزان ماء مهجور مليء بكمية كبيرة من الفخار، معظمها أوانٍ للولائم، تعود إلى أواخر القرن الرابع قبل الميلاد.
وأعلنت وزارة الثقافة اليونانية عزمها تحويل منزل “كوكوفيكوس” إلى مركز ثقافي مخصص للسينما الناطقة باليونانية، مع الحفاظ على جميع المكتشفات الأثرية ودمجها في مسار العرض عبر ممرات وهياكل واقية وإضاءة خاصة.
وأكدت وزيرة الثقافة لينا ميندوني أن هذه الاكتشافات تتيح سرد جانب مهم من حياة الإغريق قبل 2500 عام، مشددة على أن إعادة توظيف المنزل ستعيد إحياء قيمته التاريخية وتسهم في إثراء الطابع الثقافي لحي بلاكا.





