بيت لحم تشعّ نوراً.. إضاءة شجرة الميلاد تتحدى الحرب والآلام

أضاءت مدينة بيت لحم، مساء السبت، شجرة عيد الميلاد في ساحة كنيسة المهد، معلنة انطلاق موسم الاحتفالات رغم الظروف القاسية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، وسط حضور لافت لرجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين وحشود المواطنين والسياح. وارتسمت لحظة الإضاءة كرسالة أمل وصمود تنبع من المدينة التي تُعد رمزاً للميلاد والسلام.

وأكد ماهر قنواتي، رئيس بلدية بيت لحم، في كلمة خلال الاحتفال، أنّ المدينة نجحت في استعادة وهجها بعد سنوات من الجائحة والحرب، مشدداً على أن “النور سينتصر رغم الجراح”، داعياً الزوار من كل أنحاء العالم إلى دعم بيت لحم وزيارة مهد المسيح وتراثها العريق لتعزيز صمود أهلها في أرضهم.

وتلا قنواتي رسالة بعث بها البابا ليو الرابع عشر إلى المدينة، عبّر فيها عن تضامنه العميق مع الفلسطينيين، مؤكداً وقوف الفاتيكان إلى جانب آلامهم وطموحاتهم وحقهم في العيش الكريم. ودعا البابا سكان بيت لحم إلى التمسك بالأمل وعدم الاستسلام لليأس، آملاً بأن يتحقق السلام العادل القائم على الكرامة الإنسانية، ومشيداً بروح التعايش بين المسلمين والمسيحيين فيها.

وركّز رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على البعد الوطني للاحتفال، موضحاً أن إضاءة الشجرة هذا العام تأتي وقلوب الفلسطينيين معلّقة بأهل غزة وشهدائها، وفي ظل هجمات متواصلة على القدس والضفة الغربية، مؤكداً أن بيت لحم ستظل شامخة وأن نورها لن يطفئه حصار أو احتلال، وأن الشجرة تمثل إعلاناً عن وحدة الشعب وإرادته الحرة.

وشهدت ساحة كنيسة المهد عروضاً موسيقية وفقرات كشفية سبقت لحظة الإضاءة، حيث ارتفعت الشجرة البالغ طولها 15 متراً والمزيّنة بالأضواء والنجمة الخماسية في أعلاها كرمز للأمل والفرح، في مشهد جمع بين الاحتفال الروحي ورسالة السلام التي تحملها المدينة للعالم في زمن يموج بالتوترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى