
قطر: رئيس الوزراء يكشف عن مرحلة حرجة في مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة
أكد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، أن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمر بمرحلة حرجة، مشيراً إلى أن الوسطاء يعملون معاً لضمان الانتقال إلى المرحلة التالية من التهدئة. وأوضح أن أي وقف كامل لإطلاق النار لن يتحقق دون انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع واستعادة الاستقرار للمدنيين.
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال جلسة نقاش ضمن فعاليات «منتدى الدوحة» أن اللحظة الراهنة حاسمة، قائلاً: «لا يمكننا تأكيد وجود وقف إطلاق نار شامل إلا بانسحاب إسرائيل الكامل وعودة الأمن لغزة». وأكد أن الجهود الدولية والإقليمية مستمرة لتقليل المعاناة الإنسانية وإنهاء تداعيات الحرب على المدنيين.
من جانبه، صرح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن المفاوضات حول قوة إرساء الاستقرار في غزة لا تزال جارية، بما في ذلك بحث تفويضها وقواعد الاشتباك. وأوضح أن الهدف الأساسي للقوة هو الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين على طول الحدود، مع الحرص على دعم تنفيذ خطة السلام بأسرع وقت ممكن.
وأشار فيدان إلى استمرار الجهود الإنسانية والدبلوماسية لوقف الحرب، مؤكداً التواصل الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، لضمان تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 بنداً، والتي بدأت أولى مراحلها منذ 10 أكتوبر 2025 بالإفراج عن الرهائن الأحياء وتبادل الجثث.
وتزامناً مع هذه المفاوضات، قُتل فلسطيني وأُصيب ثلاثة آخرون شمال غزة نتيجة استهداف من طائرة إسرائيلية، حسب ما أفاد المركز الفلسطيني للإعلام. وسجلت الإحصاءات منذ بدء وقف إطلاق النار استشهاد 369 مواطناً، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وإصابة أكثر من 920 شخصاً، ما يبرز حجم التحديات الإنسانية المستمرة رغم اتفاق التهدئة.





