التيار الشعبي يدين “تدخل البرلمان الأوروبي” ويدعو لإصلاحات سياسية ودستورية في تونس

أدان حزب التيار الشعبي ما وصفه بـ”السلوك العدائي” للبرلمان الأوروبي بسبب ما اعتبره “تدخلاً سافراً” في الشأن التونسي، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس “سياسات الاستعلاء والهيمنة والعنصرية” التي عانى منها الشعب التونسي وشعوب المنطقة عبر التاريخ.

وجدد الحزب، في بيان صدر اليوم الاثنين عقب اجتماع لجنته المركزية بالعاصمة، رفضه “لكل محاولات استدعاء التدخل الخارجي من قبل قوى عميلة”، مشدداً على أن إعادة بناء عمل سياسي وطني وشعبي حقيقي يجب أن تكون أولوية في المرحلة الراهنة، بما يعيد الثقة بين الشعب والقوى الوطنية من أحزاب ومنظمات ونخب مهنية وثقافية وإعلامية.

ودعا التيار الشعبي إلى تركيز المؤسسات الدستورية الضامنة لعلوية الدستور والفصل بين السلطات، وعلى رأسها المحكمة الدستورية المنصوص عليها في الفصل 125، والمجالس العليا للقضاء طبقاً للفصل 119 من الدستور.

وطالب الحزب بمعالجة ما أسماه “العطالة والهشاشة” داخل مؤسسات الدولة، وإلغاء المرسوم 54 وإطلاق سراح المحكومين بمقتضاه لتحسين المناخ العام، إضافة إلى ضمان محاكمات عادلة وشفافة في قضايا الاغتيالات والإرهاب والفساد.

كما دعا إلى إنشاء هيئة تعديلية للإعلام باعتباره “مرفقاً حيوياً”، وإلى تطوير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وإعادة تشكيلها وفق الدستور الجديد، مع تلافي النقائص في القانون الانتخابي الذي يرى الحزب أنه أسهم في تقليص الترشحات والمشاركة الشعبية وفتح المجال لعودة الفساد السياسي.

وأكد الحزب ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الانتخابات المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات البلدية التي شدد على عدم جواز تأجيلها مجدداً، إضافة إلى الانتخابات التشريعية القادمة، بما يضمن مشاركة واسعة للتونسيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى