انعكاسات نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي على السياسة تجاه سوريا

أفرزت نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية واقعاً جديداً في موازين القوى داخل الكونغرس، وسط تساؤلات حول أثر ذلك على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه سوريا. وأفادت المعطيات الرسمية بحصول الحزب الديمقراطي على أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، مما يمنحه صلاحيات رقابية وتشريعية أوسع، في حين يحتفظ الرئيس الأمريكي بهامش من الحركة في إدارة ملفات السياسة الخارجية.

وفي السياق ذاته، أشار فادي حيلاني، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية، خلال برنامج “سوريا اليوم”، إلى أن التغير في موازين القوى داخل واشنطن قد لا يفضي إلى تحول جذري في التعامل مع الملف السوري. وأوضح أن العلاقة بين دمشق وواشنطن تتركز حالياً على الجوانب الأمنية، لا سيما التعاون الاستخباري ومكافحة الإرهاب، معتبراً أن التواصل الحالي لا يزال يتسم بالطابع الشخصي أكثر من المؤسساتي.

من جانبه، أوضح أستاذ العلاقات الدولية، جو معكرون، أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس تتيح أدوات رقابية على الإدارة الأمريكية، لكنها لا تمنحهم سلطة انفرادية في صياغة السياسة الخارجية. واستبعد معكرون حدوث تغييرات ملموسة في المسارات العسكرية أو التعاون الأمني بين الطرفين، مرجحاً استمرار النهج القائم في ظل غياب تمثيل دبلوماسي أمريكي مقيم داخل سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى