
تحليل سياسي: تقييم لنتائج آلية التنسيق الثلاثية التونسية الجزائرية المصرية حول الملف الليبي
أفادت الكاتبة والمحللة السياسية التونسية آسيا العتروس، بأن آلية التنسيق الثلاثية التي تجمع تونس والجزائر ومصر لم تنجح في خلق ديناميكية فاعلة لدعم المسار الأممي للحل السياسي في ليبيا. وجاءت هذه القراءة في أعقاب اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث الذي احتضنته الجزائر مؤخراً، حيث اعتبرت العتروس أن مخرجات الاجتماع والبيان الختامي الصادر عنه جاءت في سياق ردود الفعل، دون تقديم مبادرات إضافية أو تحركات ميدانية ملموسة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.
وفي السياق ذاته، أشارت العتروس إلى وجود تباين بين الدبلوماسية النشطة التي تفرضها التحولات الإقليمية، وبين ما وصفته بالجمود في عمل الآلية الثلاثية، لافتة إلى أن الدول المعنية لم تقرأ بالقدر الكافي تسارع الأحداث في المنطقة، خاصة في ظل تنامي النفوذ التركي وتطور مسار المبادرة الأمريكية التي يقودها مبعوث الرئيس الأمريكي مسعد بولس.
ويرتقب وفق المعطيات التي طرحتها المحللة أن تشهد المرحلة المقبلة تأثيراً متزايداً للتقارب بين واشنطن وأنقرة في فرض توجهات الحل في ليبيا، وذلك في ظل تعثر المبعوثين الأممين في إحداث اختراق حاسم. كما نوهت العتروس بأن مصادقة البرلمان الليبي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا واليونان قد أفرزت واقعاً جديداً، يفرض تحديات إضافية على التوازنات الإقليمية القائمة، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الأطراف المغاربية على مراجعة استراتيجياتها للتعامل مع هذه التطورات.





