
رصد تحركات عسكرية إسرائيلية في محافظات الجنوب السوري
شهدت مناطق القنيطرة ودرعا وريف دمشق في سوريا تصاعداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، تمثلت في عمليات توغل وتجريف للأراضي وإقامة حواجز عازلة بين القرى، بالتزامن مع تحليق مستمر للطائرات المسيّرة. وأشارت تقارير ميدانية إلى تسجيل أكثر من ألفي انتهاك منذ مطلع العام الجاري، وسط تساؤلات حول استراتيجية إسرائيل في المنطقة.
وفي السياق ذاته، يرى باحثون أن هذه التحركات تتجاوز الأهداف الانتخابية الإسرائيلية، لتشكل محاولة لفرض واقع أمني وسياسي جديد داخل الأراضي السورية. وأوضح الباحث سمير العبد الله أن السياسة المتبعة تهدف إلى ترسيخ الوجود الإسرائيلي عبر الميدان، في ظل غياب أي اتفاقات رسمية مع سوريا، واعتماد استراتيجية أمنية تعتبر أن أمن إسرائيل يبدأ من العمق السوري.
من جانبه، أشار الباحث إيهاب جبارين إلى أن إسرائيل تعمل على بناء منظومة نفوذ في الجنوب السوري تعتمد على وجود عسكري مباشر وتنسيق مع قوى محلية، بما يضمن استمرارية هذه الترتيبات بغض النظر عن التغيرات السياسية في تل أبيب. وتتذرع السلطات الإسرائيلية بهذه التحركات بضرورة حماية المكونات المحلية في مناطق الجنوب، وهو ما يراه مراقبون محاولة لإضعاف سيطرة الدولة السورية على حدودها الجنوبية.
ويرتقب أن تستمر هذه التوترات في ظل دعوات دولية للتهدئة، حيث دعا المبعوث الأميركي توم براك إلى وقف العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى وجود مساعٍ دبلوماسية لاستكشاف إمكانية التوصل إلى تفاهمات ميدانية.





