
تبون: الجزائر تنتقل من الاقتصاد المسيّر إلى اقتصاد حر يقوم على تحرير المبادرة
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده تنتقل من مرحلة الاقتصاد المسيّر إلى اقتصاد حر يقوم على تحرير المبادرة الاقتصادية، دون تسجيل هزات تنعكس بالسلب على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، مشدداً على أن الدولة لم تتخل عن دورها الاجتماعي في هذه المرحلة الانتقالية.
جاء ذلك خلال الخطاب السنوي الذي ألقاه الرئيس تبون أمام المتعاملين الاقتصاديين في المنتدى الدوري الذي ينظمه مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، حيث توجه بالشكر إلى المجلس على تنظيم هذا الموعد الذي أصبح سنة حميدة، معتبراً أن حضوره يترجم إرادة سياسية صلبة وحازمة للدفع بحركية الاقتصاد والاستثمار.
وأوضح الرئيس الجزائري أن هناك فرقاً شاسعاً بين الوضع الاقتصادي اليوم ووضع اقتصاد سنة 2020، مشيراً إلى أن نسبة نمو الاقتصاد الجزائري بلغت 3.9 بالمائة، في وقت تتمنى فيه بعض الدول القوية تجاوز نسبة 1 بالمائة، ليصبح الاقتصاد الوطني ثالث اقتصاد في إفريقيا.
وفي ما يتعلق بالمؤشرات القطاعية، أفاد تبون بأن الصناعة الجزائرية أصبحت تساهم بنسبة 10 بالمائة في الدخل القومي بعد أن كانت لا تتجاوز 3 بالمائة، فيما يساهم قطاع الفلاحة اليوم بنسبة 15 بالمائة في الناتج الوطني الخام.
وبخصوص الميزان التجاري، كشف الرئيس الجزائري عن تقليص فاتورة الاستيراد إلى 42 مليار دولار بعدما كانت تبلغ 62 مليار دولار، مؤكداً أن الجزائر لم تستورد أي قطرة بنزين منذ سنة 2023، وأصبحت تتوفر على احتياطي في مادة الكيروسين قادر على التصدير، مع توقع تحقيق الاكتفاء التام في مادة المازوت بعد بدء مصفاة حاسي مسعود عملية الإنتاج سنة 2027.
وفي قطاع الأدوية، أشار تبون إلى أن الجزائر أصبحت تنتج 84 بالمائة من احتياجاتها الدوائية في ظرف عشر سنوات، بعدما كانت النسبة لا تتجاوز 10 بالمائة فقط.
وفي الشأن الفلاحي، أكد الرئيس الجزائري أن الجزائر ستصل قبل نهاية سنة 2027 إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الحبوب، معلناً أنه طلب من الحكومة إنشاء مؤسسة حكومية تمتص الفائض من الإنتاج الفلاحي.
كما نوه تبون بالخطوات الهامة التي تحققت في مجال الاستثمار بعد مراجعة المنظومة القانونية، مشيراً إلى أن الشباك الوحيد سيدخل حيز التنفيذ مع بداية تطبيق قانون المالية لسنة 2027، داعياً إلى تكثيف الجهود وتعبئة مختلف الطاقات والإمكانات الوطنية من أجل بناء اقتصاد قوي.




