
تحذيرات من تداعيات تسريع إغلاق مخيمات النازحين في سوريا
أفادت الباحثة هبة جويد في تقرير صادر عن المركز العربي في واشنطن، بأن مبادرة “سوريا بلا مخيمات” التي أطلقتها حكومة سوريا في نيسان 2026، تواجه تحديات ميدانية مرتبطة بمدى جاهزية المناطق لاستقبال النازحين. وأشار التقرير إلى أن إغلاق المخيمات دون تأمين البنية التحتية والخدمات الأساسية وإزالة الألغام قد يفاقم هشاشة أوضاع العائدين.
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن نحو 800 ألف شخص لا يزالون يقيمون في مخيمات داخل سوريا، وتتركز غالبيتهم في محافظتي إدلب وحلب. وكانت حكومة سوريا قد أعلنت عن إغلاق أكثر من 200 مخيم حتى العاشر من أيلول الماضي، في إطار تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 59 الصادر في آذار الماضي، والذي شكل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لتنسيق جهود تهيئة المناطق.
من جهته، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، أن هدف المبادرة يتجاوز مجرد نقل السكان، ليشمل توفير سبل العيش والاستقرار. ولتحقيق ذلك، خصصت الحكومة ميزانية قدرها 7.5 ملايين دولار لدعم مشاريع خدمية في مناطق العودة، لا سيما في محافظة حماة.
ويرتقب أن تواجه هذه الخطوات تساؤلات من قبل “منتدى المنظمات غير الحكومية في سوريا”، الذي حذر من ربط إنهاء المخيمات بجداول زمنية ثابتة قبل استكمال متطلبات التعافي، مشيراً إلى أن 1.9 مليون نازح عادوا إلى مناطقهم خلال عام 2025، لكنهم لا يزالون يواجهون نقصاً في الموارد الأساسية والخدمات العامة.





