سوريا: تحديات العدالة الانتقالية وملف المفقودين في مرحلة ما بعد الحرب

تواجه سوريا تحديات معقدة تتعلق بملف المفقودين وضحايا الحرب، وذلك بعد مرور أكثر من 14 عاماً على الأزمة التي تسببت في نزوح ملايين السوريين. وفي ظل مساعي الدولة السورية لإعادة البناء، بدأت تطفو على السطح قضايا حقوقية تتعلق بالعدالة الانتقالية ومصير المختفين قسرياً.

وفي السياق ذاته، تسعى عائلات المفقودين في سوريا، ومن بينهم ناشطون مثل سماح المارديني وناديا علوان، إلى تسليط الضوء على معاناة المحررين من المعتقلات، مطالبين وزارة الصحة السورية بتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم وتسهيل دمجهم في المجتمع وسوق العمل. وتشير الشهادات الميدانية إلى وجود مطالبات مجتمعية بضرورة معالجة التبعات الصحية والاجتماعية التي خلفتها سنوات الحرب.

ومن المنتظر أن يلعب مسار العدالة الانتقالية دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، حيث أفادت هوما خان، الموظفة في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في سوريا، بأن البلاد تشهد عودة قضايا عالقة للواجهة بالتزامن مع محاولات ترسيخ الاستقرار. وتتضمن هذه التحديات التعامل مع تداعيات المقابر الجماعية المكتشفة والمحاكمات الجارية، وسط مساعٍ مؤسساتية لضمان حقوق الجميع في إطار بناء الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى