
السعودية توسع نطاق حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر
تواصل المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في السعودية تنفيذ برامجها لحماية السلاحف البحرية وصون موائلها الطبيعية في البحر الأحمر، وذلك ضمن منظومة بيئية متكاملة تشمل الإنقاذ والرعاية والبحث العلمي. وتأتي هذه المبادرات في إطار تعزيز التنوع الأحيائي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة باستدامة النظم البيئية.
وفي السياق ذاته، أطلقت المؤسسة بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية أول مركز متخصص لرعاية السلاحف البحرية في الشرق الأوسط، حيث تم تطبيق تقنيات علاجية وتشخيصية مبتكرة. وأظهرت البيانات الميدانية تعامل شبكة الاستجابة لحالات الجنوح مع 136 سلحفاة خلال عام 2026، ليصل إجمالي الحالات المسجلة منذ عام 2024 إلى أكثر من 300 حالة، تكللت منها 74 عملية بإعادة السلاحف إلى بيئتها الطبيعية بعد تأهيلها.
وعلى صعيد المسوحات الميدانية، أنجزت المؤسسة تقييماً وطنياً لموائل التعشيش شمل أكثر من 2200 شاطئ في السعودية، مما أسفر عن تحديد 638 موقعاً للتعشيش، منها 23 موقعاً رئيسياً تحتضن 70% من إجمالي حالات التعشيش. وشملت الاكتشافات العلمية رصد موقع جزر الأخوات الأربع كأكبر حاضنة للسلاحف الخضراء وصقرية المنقار، مع العمل حالياً على وضع خطط لإعادة تأهيل مواقع حيوية في مدينة ينبع.
ويرتقب أن تُسهم البيانات المحدثة الناتجة عن المسوحات واستخدام الطائرات المسيّرة وأجهزة التتبع بالأقمار الصناعية في تعزيز إدارة الموائل بشكل مترابط. وتعمل المؤسسة حالياً على ربط المواقع الرئيسية ضمن برنامج رصد موحد على امتداد ساحل البحر الأحمر، لضمان حماية الأنواع المهددة وتطوير المعرفة العلمية الميدانية.





