سوريا: تطورات الملف الأمني لمجموعة محسن الهيمد في مدينة الصنمين

شهدت مدينة الصنمين في محافظة درعا جنوبي سوريا، على مدى سنوات، نشاطاً لمجموعة مسلحة يقودها محسن الهيمد، ارتبط اسمها في تقارير محلية بملفات أمنية معقدة شملت اتهامات بالارتباط بشعبة المخابرات العسكرية إبان عهد النظام السابق. وتشير تحقيقات صادرة عن جهات محلية، منها “تجمع أحرار حوران”، إلى وجود صلات بين الهيمد واللواء كفاح ملحم، رئيس شعبة المخابرات العسكرية السابق، فضلاً عن اتهامات للمجموعة بالضلوع في عمليات اغتيال استهدفت مدنيين ومعارضين.

وفي سياق متصل، برز اسم المجموعة عام 2023 عقب تقارير تحدثت عن إيوائها عناصر وقيادات من تنظيم “داعش”، وذلك تزامناً مع حملات أمنية استهدفت مواقع التنظيم في ريف درعا. وعقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، أفادت تقارير محلية بأن المجموعة سيطرت على كميات من الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي كانت تابعة للفرقة التاسعة في الصنمين، وقامت بتخزينها في مواقع سرية داخل المدينة.

وتحولت العلاقة بين السلطات الأمنية والمجموعة إلى مواجهة مباشرة في آذار 2025، حيث نفذت قوى الأمن الداخلي في سوريا حملة مداهمات أدت إلى مقتل ثمانية من عناصرها، بينما أسفرت العملية عن مقتل عدد من أفراد مجموعة الهيمد واعتقال 23 آخرين، في حين تمكن الهيمد ومرافقون له من الفرار.

وعلى صعيد آخر، شهدت الصنمين خلال عام 2025 تسجيل 18 عملية اغتيال، وُجهت في بعضها اتهامات لعناصر مرتبطة بالمجموعة، وسط تعقيدات في تحديد المسؤوليات القضائية النهائية. ومن المنتظر أن تتضح تفاصيل إضافية حول هذا الملف مع استمرار التحقيقات والمتابعات الأمنية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى