
سوريا تدرس الانضمام لاتفاق مكة للدفاع المشترك وسط تحديات إقليمية
أعلن وزير الخارجية في سوريا، أسعد الشيباني، خلال زيارته إلى إسلام آباد، أن دمشق تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي يضم كلاً من تركيا والسعودية وباكستان، مؤكداً في الوقت ذاته عدم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توسيع سوريا لعلاقاتها الإقليمية، وتصاعد وتيرة الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع سورية، كان آخرها مطار أبو الظهور. وفي السياق ذاته، تشدد الحكومة السورية على أن وقف هذه الاعتداءات يمثل أولوية استراتيجية، معلنة رفضها لأي تدخل إسرائيلي في قراراتها المتعلقة بتحالفاتها الخارجية.
من جانبه، أشار الباحث رضوان زيادة إلى أن التوجه السوري نحو اتفاق مكة قد يحمل أبعاداً سياسية تهدف إلى توجيه رسالة إلى إسرائيل في ظل غياب القدرة على المواجهة العسكرية المباشرة، موضحاً أن استهداف مطار أبو الظهور يعكس رغبة إسرائيلية في تقييد القدرات العسكرية السورية. ويرتقب أن تخضع شروط الانضمام والالتزامات المترتبة على الدول المشاركة لمزيد من البحث والتدقيق من قبل دمشق.
وفي الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن سوريا تسعى لبناء شبكة أمان إقليمية لتوفير غطاء سياسي أو مظلة حماية، يرى محللون أن دمشق تمتلك ما تقدمه لهذا التحالف بفضل موقعها الجيوسياسي الاستراتيجي، إضافة إلى خبراتها الأمنية المتراكمة في التعامل مع التهديدات الميدانية المختلفة خلال السنوات الماضية.





