إمام المسجد الحرام في السعودية يؤكد: تعبير الرؤى اجتهاد لا يغني عن اليقين

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام في السعودية، الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، أن علم تعبير الرؤى يعد علماً شرعياً محكوماً بضوابط محددة، مشدداً على أن تفسيرها يظل باباً من أبواب الاجتهاد الذي يحتمل الصواب والخطأ ولا ينبغي الجزم بنتائجه.

وأوضح الشيخ ابن حميد خلال خطبته في المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن الرؤى تنقسم إلى ثلاثة أنواع؛ أولها الرؤيا الصالحة التي تعد جزءاً من النبوة وبشارة للمؤمن، وثانيها ما كان من حديث النفس أو أضغاث الأحلام، وثالثها ما كان من الشيطان، موجهاً المسلمين بضرورة التحلي بالصدق في اليقظة لصدق الرؤيا في المنام.

وفي السياق ذاته، حذر إمام المسجد الحرام من اللجوء إلى الكهنة والعرافين أو الانجراف وراء التوقعات الغيبية، مبيناً أن الرؤى لا تُعد مصدراً للتشريع أو استنباط الأحكام الشرعية، حيث اكتمل الدين بوفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وشدد الشيخ صالح بن حميد على ضرورة أن يتسم من يتصدى لتعبير الرؤى بالأمانة والعلم الراسخ، محذراً من سؤال من يفتقر إلى الدراية الشرعية أو النزاهة في هذا الجانب، ومؤكداً أن الرؤيا الصالحة وسيلة للاستبشار ولا ينبغي أن تُبنى عليها أحكام قطعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى