سوريا تعلن البدء بإجراءات ملاحقة دولية لرموز النظام المخلوع بعد صدور أحكام قضائية

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام بحق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، وعاطف نجيب، وستة متهمين آخرين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية. وجرت المحاكمة برئاسة القاضي فخر الدين العريان وبحضور النائب العام للجمهورية القاضي حسان التربة، حيث جاءت الأحكام حضورياً لبعض المتهمين وغيابياً للآخرين.

وفي السياق ذاته، أكد معاون وزير العدل في سوريا، مصطفى القاسم، أن الوزارة تعمل على تفعيل التعاون الدولي عبر لجنة مختصة بتسليم المجرمين، تتولى التنسيق مع المكتب الوطني للإنتربول لتعميم أسماء الفارين وتسهيل استردادهم. وأوضح القاسم أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان تنفيذ الأحكام القضائية وملاحقة المتهمين الذين نقلوا أموالاً إلى خارج سوريا، مشدداً على أن القضاء السوري يحرص على مواءمة إجراءات المحاكمات مع المعايير الدولية ضمن إطار السيادة الوطنية.

ويرتقب أن تواجه دمشق تحديات قانونية تتعلق بمواقف الدول التي ألغت عقوبة الإعدام، حيث أشار القاسم إلى أن الوزارة تأمل في تعاون دولي يضمن تسليم المطلوبين أو تقييد حركتهم، منوهاً بوجود استعدادات لدى عدد من الدول للتعاون في ملف العدالة الانتقالية. وتأتي هذه التحركات القضائية في إطار جهود الدولة لإنهاء ملفات الجرائم المرتكبة على امتداد عقود، وضمان عدم الإفلات من العقاب وفق القوانين السورية النافذة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى