العراق يصادر طائرات مسيرة ويفكك ورش تصنيع تابعة لفصائل مسلحة

واصلت القوات الأمنية العراقية حملتها لفرض سيطرة الدولة على السلاح، وأعلنت خلال الأسابيع الماضية عن ضبط وتصفية كميات كبيرة من الطائرات المسيرة، إضافة إلى تفكيك ورش سرية لتصنيعها، في إطار جهود حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لحصر سلاح الفصائل بيد الدولة.

ففي العاصمة بغداد، تمكن جهاز الأمن الوطني من كشف ورشة سرية لتصنيع المسيرات في منطقة الجرف الصخر، وأوقفت ثلاثة متورطين، وعثرت بحوزتهم على 25 هيكلاً جاهزاً للطائرات، إلى جانب معدات تجميع وألواح من ألياف الكربون ومواد تقنية تستخدم في مراحل الإنتاج. وأكد جهاز الأمن الوطني أن التحقيقات جارية لتحديد أي صلة لهذا النشاط بمخططات تهدد الأمن القومي.

وفي محافظة بابل، أعلنت الحكومة عن اعتقال خلية مكونة من ثلاثة أفراد تتبع فصائل مسلحة، كانت تخطط لشن هجمات بطائرات مسيرة على دول مجاورة. وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن الخلية كانت على اتصال بخبراء إيرانيين في مجال تجهيز المسيرات الهجومية، وضبط بحوزتها طائرات متطورة معدلة لأغراض قتالية. ولم تحدد السلطات الدولة المستهدفة، لكن العملية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً متصاعداً.

وتأتي هذه العمليات في سياق حملة أوسع تقودها الحكومة العراقية، بعد أن وجه القضاء في يونيو الماضي بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب على كل من يصنع أو يمتلك أو يستخدم طائرات مسيرة لأغراض غير قانونية. كما وضعت الحكومة مهلة نهائية (30 سبتمبر 2026) لحصر السلاح بيد الدولة، في وقت تجري فيه مفاوضات مع بعض الفصائل التي لا تزال تتمسك بترسانتها العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى