وثائق تاريخية توثق الجذور الاقتصادية لتمر السكري في السعودية

كشفت وثائق تاريخية ومبايعات عقارية وزراعية تعود إلى منتصف القرن الثالث عشر الهجري عن الأصول التاريخية لصنف تمر “السكري” في السعودية، وتحديداً في منطقة القصيم ومدينة بريدة. وأظهرت السجلات القديمة، ومنها “معجم أسر بريدة”، أن هذا الصنف كان يُعرف سابقاً باسم “نبتة الجمعة” أو “سكرية الجمعة” نسبة إلى أسرة “الجمعة” التي اشتهرت بزراعته في أرياف بريدة.

وفي السياق ذاته، تحول هذا الصنف الزراعي عبر العقود الماضية من نطاق الإنتاج المحلي إلى ركيزة اقتصادية بارزة في السعودية، حيث يُطلق عليه حالياً وصف “نبتة المليار ريال” نظراً لقيمته السوقية الكبيرة. ويعد تمر السكري العصب الرئيس لكرنفال بريدة الدولي للتمور، الذي يشهد تداولات مالية واسعة خلال موسم الجني.

ويشكل قطاع التمور في السعودية اليوم جزءاً محورياً من مستهدفات الأمن الغذائي وتنويع مصادر الدخل، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030. ويرتقب أن يواصل هذا القطاع تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني عبر سلاسل الإمداد والتصنيع والتصدير، ليعكس عمق الإرث الزراعي الذي انطلق من مزارع القصيم قبل أكثر من 150 عاماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى