
واشنطن تفتتح مكتباً لمكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” في الجزائر لتعزيز التعاون الأمني
أقدمت الولايات المتحدة على فتح مكتب لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) في الجزائر، في خطوة دبلوماسية وأمنية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات مكافحة الإرهاب، وغسل الأموال، وحماية التراث الثقافي، وذلك في إطار مساعٍ أمريكية لتوسيع شبكة مكاتبها الدولية في منطقة شمال إفريقيا.
وقد سبق هذه الخطوة تنظيم ورش عمل تدريبية متخصصة بين الجانبين، حيث أشارت تقارير إلى قيام خبراء من الـFBI بتدريب نظرائهم الجزائريين على تقنيات التحقيق والملاحقة في قضايا سرقة الآثار وبيعها غير المشروع، وهو ما ارتبط بتمويل الأنشطة الإرهابية . كما شهدت العلاقات تعاونا أمنياً مكثفاً تمثل في ورش عمل مشتركة حول مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، شارك فيها مسؤولون من وزارة العدل الأمريكية ونظرائهم الجزائريين، وهو ما أُعتبر خطوة متقدمة في بناء شراكة أمنية .
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع لتوسيع التعاون الأمني بين واشنطن والجزائر، والتي تم الترويج لها باعتبارها فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية، حيث تشير التحليلات إلى أن إدارة ترامب والجزائر تميلان إلى “الصفقات العملية” التي قد تفتح المجال للتعاون في قضايا أمنية محددة . ويؤكد خبراء أن الاختبار الحقيقي سيكون في ما إذا كان هذا التعاون الأمني سيتوسع ليشمل إطاراً أوسع للتقارب الإقليمي أم سيبقى محصوراً في نطاق ضيق من المساعدات الأمنية .





