
تصاعد محاولات الهجرة السرية سباحةً نحو سبتة المحتلة في المغرب
سجلت سواحل المغرب في الآونة الأخيرة تزايداً في محاولات الهجرة السرية الجماعية، لا سيما عبر السباحة نحو مدينة سبتة المحتلة. وتُظهر المعطيات الميدانية تحول هذه الممارسات من محاولات فردية إلى سلوك جماعي يتخذ فيه الشباب من البحر وسيلة للعبور، رغم المخاطر الجسيمة المرتبطة بهذه الرحلات.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن ظاهرة الهجرة السرية في المغرب تجاوزت أبعادها الاقتصادية المرتبطة بالبطالة، لتشمل عوامل نفسية واجتماعية مركبة. وتساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل تصورات ذهنية لدى الشباب حول واقع الهجرة، مما يعزز الرغبة في المغامرة بحثاً عن فرص خارج البلاد، متأثرين بما يتم تداوله من صور وأنماط حياة في الضفة الأخرى.
ومن المنتظر أن تثير هذه الظاهرة نقاشاً حول جدوى المقاربات المعتمدة للحد منها؛ إذ يشدد خبراء على ضرورة تبني استراتيجيات شمولية تتجاوز البعد الأمني، من خلال تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، وتوفير آليات مواكبة نفسية تساهم في بناء الثقة داخل المغرب، للحد من تكرار هذه المغامرات التي تضع حياة الشباب على المحك.





