تحليل استراتيجي لمستقبل الوجود الروسي في سوريا بعد التغيرات السياسية

أفاد معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في تقرير حديث بأن روسيا تعمل على تكييف استراتيجيتها في سوريا لضمان استمرار نفوذها، وذلك في أعقاب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول 2024. وأشار المعهد إلى أن موسكو تحتفظ بقواعدها العسكرية في طرطوس وحميميم، مع السعي لتحويل منشأة طرطوس إلى مركز لوجستي وتجاري يخدم مصالحها الاستراتيجية في شرق البحر المتوسط.

وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن الحكومة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، تتبنى نهجاً سياسياً مغايراً، تضمن فتح هامش أكبر للحريات العامة، في وقت بادرت فيه الولايات المتحدة إلى رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإلغاء عقوبات اقتصادية واسعة، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ببدء مرحلة جديدة تهدف لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار.

ومن المنتظر أن تواصل روسيا مساعيها لتعزيز حضورها في سوريا كفاعل مؤثر، رغم تراجع قدراتها العسكرية والسياسية مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2024. ويرى المعهد أن موسكو تهدف من خلال وجودها المستمر إلى تأمين مصالحها الجيوسياسية، بما في ذلك دعم عملياتها في إفريقيا وتعزيز نفوذها في مواجهة التنافس الدولي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى