الأمم المتحدة تؤكد أهمية المساءلة والعدالة لنجاح العملية الانتقالية في سوريا

شدد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، على أن تحقيق الاستقرار والنجاح في العملية الانتقالية يتطلب ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، مع ضمان مشاركة واسعة وشاملة لجميع فئات المجتمع السوري، بما في ذلك المرأة، في عملية صنع القرار.

وأوضح كوردوني أن بناء الثقة يتوقف على تأسيس مؤسسات شاملة وفعالة، مع التأكيد على ضرورة فصل السلطات التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية لضمان استدامة العملية السياسية. وفي سياق متصل، أشار المسؤول الأممي إلى أهمية الإجراءات القضائية المتبعة لمعالجة الانتهاكات، سواء على الصعيد المحلي أو من خلال الأحكام الصادرة عن محاكم دولية.

وتناول كوردوني الأوضاع الميدانية في سوريا، معرباً عن قلقه من استمرار الجمود السياسي والتوترات الأمنية في مناطق عدة، لا سيما في السويداء، مؤكداً أن تحقيق العدالة يعد خطوة جوهرية لاستعادة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة. كما تطرق إلى التحديات الأمنية الناجمة عن النشاط العسكري في جنوبي سوريا، وضرورة احترام السيادة السورية لمنع انزلاق البلاد نحو صراعات إقليمية.

وفيما يخص المسار الاقتصادي، لفت كوردوني إلى اهتمام الأمم المتحدة بجهود التعافي في سوريا، مشيراً إلى اتفاقيات التعاون المبرمة مع فرنسا في قطاعات البنية التحتية والخدمات. ومن جهتها، أكدت إيديم وسورنو، مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، على وجود فرصة لدعم السكان في سوريا للانتقال نحو مرحلة التعافي والاعتماد على الذات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى