تونس: تراجع سوق القروض العائلية في الربع الأول من 2026

شهدت سوق القروض البنكية غير المهنية الممنوحة للأفراد في تونس تراجعاً خلال الثلاثي الأول من عام 2026، حيث انخفض الحجم الإجمالي إلى 30.297 مليار دينار مع موفى مارس 2026، مقابل 30.530 مليار دينار في ديسمبر 2025، أي بانخفاض قدره 233 مليون دينار.

ووفقاً للمعطيات الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، يكتسي هذا التطور أهمية خاصة نظراً لأهمية القروض العائلية في الدورة الاقتصادية لتونس، باعتبارها أحد المصادر الرئيسية للاستهلاك الخاص والاستثمار السكني والطلب الداخلي.

وفي سياق اقتصادي يتّسم بالحذر النقدي، على الرغم من بدء دورة تخفيف محدودة في السياسة النقدية، برز هذا التراجع.

وبالمقارنة السنوية، سجلت القروض غير المهنية للأفراد زيادة محدودة بلغت 1.3% بين مارس 2025 ومارس 2026، وهي نسبة أقل بكثير من المعدلات التاريخية التي بلغت حوالي 11% سنوياً.

ويعكس هذا التباطؤ تغيراً في ديناميكيات الطلب على التمويل العائلي مقارنة بالفترات التي سبقت التضخم وارتفاع تكلفة التمويل.

وتشير البيانات إلى تراجع معظم أنواع التمويلات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام. انخفضت قروض السكن، التي تمثل الحصة الأكبر من إجمالي التمويلات البنكية للأفراد، من 13.388 مليار دينار في ديسمبر 2025 إلى 13.306 مليار دينار في مارس 2026، أي بتراجع قدره 82 مليون دينار.

كما سجلت قروض تهيئة المساكن انخفاضاً ملحوظاً بلغ 111 مليون دينار، لتتراجع من 11.263 مليار دينار إلى 11.152 مليار دينار.

ويعتبر هذا النوع من القروض حالة خاصة في السوق التونسية، حيث يتحول جزء كبير منها إلى تمويل نفقات استهلاكية أو اجتماعية مثل الزواج أو شراء السيارات، على الرغم من تقديم ملفات بنكية تتعلق بتهيئة المساكن.

في السياق ذاته، شهدت قروض السيارات تراجعاً من 438.5 مليون دينار إلى 434.8 مليون دينار، بينما انخفضت القروض الجامعية بنسبة 4.95% لتستقر عند 14.2 مليون دينار مقابل 15 مليون دينار في نهاية 2025.

كما تقلصت القروض الاستهلاكية الأخرى من 5.424 مليار دينار إلى 5.389 مليار دينار، مسجلة انخفاضاً بقيمة 35 مليون دينار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى