
تونس: تقارير تتحدث عن “تضييق هيكلي” على الإعلام والجمعيات الحقوقية
أفادت تقارير إعلامية بأن تونس تشهد حملة “تضييق هيكلي” تستهدف الإعلام المستقل والجمعيات الحقوقية. وأشارت هذه التقارير إلى مخاوف من “تقويض المكتسبات الديمقراطية” التي تحققت بعد عام 2011.
ورصدت التقارير تزايد الاحتجاجات أمام المحكمة الابتدائية في تونس، حيث يرفع المتظاهرون أصواتهم دفاعاً عن الحريات العامة. وفي السياق ذاته، شهد المشهد المدني على مدار العامين الماضيين سلسلة من قرارات تعليق النشاط بحق منظمات غير حكومية.
وفي هذا الإطار، وجدت “مؤسسة الخط” المالكة لمنصة “إنكفاضة” نفسها في مواجهة مساعٍ لحلها. ونقلت التقارير عن منال لسود، المديرة التحريرية للمنصة، أن “التدابير لا تبتغي سوى إسكات كل صوت يجرؤ على ممارسة النقد”.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن ما يحدث “ليس مجرد تضييق ظرفي”، بل استراتيجية تهدف إلى “محو النظام السياسي برمته”. وفي هذا الصدد، أشار مسؤول المناصرة في منظمة “محامون بلا حدود” إلى سعي السلطات لتفكيك النظام البيئي السياسي الذي يشمل الإعلام والنقابات العمالية.
وفي سياق متصل، تتزامن هذه الإجراءات مع ما تصفه منظمات حقوقية بأنه ذريعة لمكافحة التمويل الأجنبي. ومن جهتها، أكدت سهام بن سدرين، رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سابقاً، أن “تقنيات القمع الجديدة أصبحت أكثر مكراً”.
وكشفت التقارير عن تراجع في مؤشرات حرية الصحافة في تونس. وأشار أسامة بوعجيلة، مسؤول في منظمة “مراسلون بلا حدود”، إلى تسجيل قضايا ضد صحفيين. ومن المنتظر أن تظل “إنكفاضة” مثالاً على هذا الصراع.
وفي الختام، شددت منال لسود على أن ما تشهده البلاد هو حملة قمع ممنهجة ضد الإعلام المستقل والمجتمع المدني.





