
ليبيا: تزايد حضور العاملات الأفريقيات يثير نقاشاً مجتمعياً
شهدت المدن الليبية خلال السنوات الأخيرة تزايداً في حضور العاملات الأفريقيات في قطاعي الخدمات والأعمال المنزلية، ما أثار نقاشاً حول أسباب هذه الظاهرة وأبعادها الاجتماعية والاقتصادية.
ويرى متابعون أن ارتفاع الطلب على خدمات العمل المنزلي ورعاية الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى التغيرات في نمط الحياة داخل الأسر الليبية، من بين العوامل الرئيسية التي أدت إلى اتساع هذه الظاهرة.
وفي السياق ذاته، أسهم موقع ليبيا الجغرافي، كنقطة عبور رئيسية للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، في بقاء عدد من النساء في البلاد بحثاً عن فرص عمل، مما أوجد واقعاً جديداً في سوق العمل غير الرسمي.
ويُربط هذا التطور بملفات الهجرة والظروف الاقتصادية والنزاعات في بعض الدول الأفريقية، فضلاً عن حركة التنقل بين دول الجوار.
وتُطرح قضية العمالة الأجنبية غير النظامية كإحدى القضايا المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية، مع تزايد أعداد المهاجرات القادمات من دول أفريقية مختلفة.
وتشير التقديرات إلى أن الإطار القانوني المنظم للعمالة غير النظامية في ليبيا ما يزال بحاجة إلى مزيد من الوضوح والتفعيل.
كما يلفت المختصون إلى أن غياب اتفاقيات تعاون فعالة بين ليبيا وعدد من الدول المصدرة للعمالة يسهم في استمرار تدفق المهاجرين عبر مسارات غير نظامية.
ويُعزى تزايد أعداد المهاجرات الأفريقيات في ليبيا إلى عوامل عدة، أبرزها الفقر والبطالة والنزاعات في بلدانهن، إلى جانب البحث عن فرص عمل وتحسين المستوى المعيشي. وتعتبر ليبيا في بعض الأحيان دولة عبور نحو أوروبا.
وتشمل أبرز الدول المصدرة للمهاجرات: نيجيريا، وإريتريا، وإثيوبيا، والصومال.
وفي النقاشات الاجتماعية، تُثار إشارات إلى وجود حالات فردية تتعلق بسلوكيات غير منضبطة لدى بعض العاملات، بالإضافة إلى مخاوف تتعلق بالجوانب الصحية.
ويؤكد المختصون أن هذه الحالات، في حال ثبوتها، تبقى فردية ولا يمكن تعميمها.





