تونس: نائب يحذر من تأويلات قانون الشغل وتهديده للعمال

أفاد النائب في البرلمان التونسي محمد علي بأن قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة يتضمن فصولاً قابلة للتأويل، مما يهدد مصير العديد من العمال في تونس.

وأوضح محمد علي في تدوينة له أنه خلال مناقشة القانون رقم 9 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، تمسكوا بضرورة دقة الفصول لتجنب تأويلها. وأشار إلى وجود ممانعة من جهة المبادرة وإصرار على تمريره كما هو، معتبراً أن صياغته بقيت مفتوحة وخاضعة للتأويل.

وفي السياق ذاته، أشار النائب إلى أن التأويلات بشأن القانون تعددت بتعدد المرافق المطالبة بتطبيقه، وخاصة في المرفق العمومي، مما أحدث ارتباكاً كبيراً في غالبية القطاعات العمومية وهدد فرص العمل في قطاعات مختلفة. وأضاف أن عدداً من العمال فقدوا وظائفهم بعد عقود من العمل، نتيجة لتأويل النص من قبل الإدارات المعنية.

ومن جهة أخرى، لفت محمد علي إلى أن فئة عمال النظافة والحراسة، الذين نص عليهم القانون بوضوح، وجدوا أنفسهم مهددين بالبطالة نتيجة عدم تطبيق القانون. وأشار إلى أنهم لم تضمن لهم علوية القانون ومقاصده، ووجدوا أنفسهم في موقع الاحتجاج، مهددين بالطرد والبطالة، كما حصل مع عملة الحراسة والتنظيف بمستشفى حسين بوزيان بقفصة.

وفي سياق متصل، أشار النائب إلى أنهم راسلوا الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ورئاسة الحكومة، دون تلقي رد حتى الآن. وأضاف أن الوزارة أعلنت عن مناظرة بنفس عدد العمال وبنفس الاختصاصات، عوضاً عن حل مشكلتهم.

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان التونسي صادق في ماي 2025 على قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، الذي يهدف إلى ضمان حقوق العمال وحمايتهم من الطرد التعسفي والعمل دون عقود قانونية، إلا أن عدداً من المؤسسات عمدت إلى طرد العمال وعجزت عن إدماجهم وتثبيت عقودهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى