
ترامب يقرر سحب آلاف الجنود الأمريكيين من ألمانيا وسط توتر مع برلين
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، مؤكداً أن عدد القوات التي سيتم سحبها سيتجاوز خمسة آلاف جندي.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين من فلوريدا، إن بلاده ستقوم “بتخفيض كبير” في قواتها المنتشرة بألمانيا، مشيراً إلى أن القرار يأتي ضمن مراجعة أوسع للانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.
من جهته، أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن وزارة الدفاع قررت سحب نحو خمسة آلاف عسكري، موضحاً أن تنفيذ العملية سيتم خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهراً، عقب تقييم شامل للوضع العسكري في القارة.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وبرلين، على خلفية انتقادات وجهها المستشار الألماني فريدرش ميرتس للاستراتيجية الأمريكية في الحرب على إيران، وهو ما رد عليه ترامب بانتقادات مباشرة.
وتشير تقديرات إلى أن عدد القوات الأمريكية في ألمانيا كان يتجاوز 36 ألف جندي حتى نهاية عام 2025، ما يعني أن التخفيض المرتقب يمثل نسبة ملحوظة من إجمالي الوجود العسكري هناك.
وتعد ألمانيا مركزاً رئيسياً للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، إذ تضم منشآت استراتيجية مهمة، من بينها قواعد جوية ومراكز قيادة عسكرية.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه يدفع الدول الأوروبية إلى تحمل دور أكبر في ضمان أمن القارة، في وقت كانت فيه واشنطن قد عززت حضورها العسكري بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، أثار القرار انتقادات داخل الولايات المتحدة، حيث حذر بعض المسؤولين والخبراء من أن تقليص القوات قد يؤثر على تماسك حلف شمال الأطلسي ويصب في مصلحة خصوم واشنطن.





