طهران: وزير العدل يتهم “العدو” بمحاولة زرع الفتنة بعد فشل عسكري

قال وزير العدل الإيراني أمين حسين رحيمي إن ما وصفه بـ“العدو” انتقل إلى محاولة إثارة الانقسام داخل البلاد بعد فشله في تحقيق أهدافه ميدانياً، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تزال في إطار “وضع يشبه الحرب”.
وجاءت تصريحات رحيمي خلال مراسم إحياء ذكرى علي لاريجاني، التي نُظمت يوم السبت في قاعة الوحدة، حيث أشار إلى أن الخصم “دخل ساحة المواجهة بكل إمكاناته” لكنه لم ينجح في بلوغ أهدافه، ما دفعه – بحسب تعبيره – إلى اللجوء لسياسات تهدف إلى “زرع الفتنة داخل المجتمع”.
وأضاف الوزير أن الجهات المعنية بإدارة الملفات الميدانية والعسكرية هي نفسها التي تتولى اتخاذ القرارات المرتبطة بالتحركات العملياتية، إلى جانب دورها في تحديد خيارات التفاوض وضمان ما وصفه بـ“حقوق الشعب الإيراني”.
وأوضح رحيمي أن بنية النظام في إيران تقوم على آليات مؤسساتية، يتولى من خلالها المجلس الأعلى للأمن القومي، وبموافقة المرشد الأعلى، اتخاذ القرار النهائي بشأن القضايا الكبرى، سواء تعلق الأمر بمواصلة المواجهة أو الدخول في مفاوضات أو اعتماد خيارات دفاعية أخرى.
وشدد المسؤول الإيراني على أنه لا يحق لأي طرف منفرد اتخاذ قرار يتعلق بالحرب أو التفاوض، مؤكداً أن هذه القرارات تُدار ضمن أطر قانونية ومؤسساتية محددة سلفاً.
ودعا رحيمي إلى ضرورة اليقظة في مواجهة ما وصفها بمحاولات “التغلغل وإحداث الانقسام”، مشيراً إلى أن “العدو” يدرك صعوبة تحقيق تقدم عسكري، ما يدفعه – حسب قوله – إلى التركيز على الجبهة الداخلية ووسائل الإعلام.
كما لفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التزاماً بقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي وتوجيهات القيادة، معتبراً أن ذلك يشكل “الطريق الأساسي” للتعامل مع التحديات الراهنة.
وفي سياق حديثه، أشار وزير العدل الإيراني إلى استهداف شخصيات مؤثرة، قائلاً إن هناك محاولات تستهدف من يصعب تعويضهم، مستشهداً باسم علي لاريجاني، ومعتبراً أن رحيله ترك فراغاً بارزاً في المشهد السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى