السعودية: المديفر يتناول ظاهرة إيذاء الذات لدى اليافعين

أفاد الدكتور عمر المديفر، استشاري طب نفس الأطفال والمراهقين، بأن سلوك إيذاء الذات يمثل تحديًا نفسيًا متزايدًا بين الأطفال واليافعين في السعودية، موضحًا أنه لا يعبر بالضرورة عن الرغبة في إنهاء الحياة، بل هو غالبًا وسيلة للتعامل مع الضغوط النفسية.

جاء ذلك خلال مشاركته في ملتقى العلاج النفسي الأول الذي أقيم بعنوان “إيذاء الذات”، بتنظيم مشترك بين الجمعية السعودية للطب النفسي ومركز تناسق الطبي، في مقر غرفة الرياض.

وأشار المديفر إلى أن ما يقرب من 18% من اليافعين عالميًا قد يمرون بتجربة إيذاء الذات، مع وجود مؤشرات على تزايدها محليًا، مما يستدعي تكثيف الجهود الوقائية والعلاجية، خاصة في البيئات القريبة من الطلاب.

وبيّن أن المدرسة تمثل بيئة أساسية للكشف المبكر والتدخل، مؤكدًا أن الدعم النفسي وبناء الثقة يقللان من المخاطر ويحسنان فرص التعافي.

وذكر أن هذه السلوكيات ترتبط بعوامل نفسية متعددة، مثل القلق والاكتئاب وضعف تقدير الذات، ويمكن أن تظهر في صور مختلفة، بما في ذلك إحداث الجروح أو السلوكيات الخطرة.

وحذر المديفر من تجاهل المؤشرات المبكرة مثل الانعزال والتغيرات المزاجية، مشددًا على أهمية الحوار الآمن القائم على الدعم والاحتواء.

وشدد على أن الاستجابة المجتمعية تلعب دورًا حاسمًا، حيث يمكن أن يؤدي الفهم الصحيح إلى توجيه التدخلات المناسبة، بدءًا من الإرشاد النفسي وصولًا إلى العلاج المكثف.

واختتم بالتأكيد على أن تكامل أدوار المدرسة والأسرة والمتخصصين يمثل أساسًا للوقاية والتدخل المبكر في السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى