
فوضى في مدريد بعد اقتحام مهاجرين للسفارة الغامبية وسط حملة تسوية أوضاع واسعة
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد حالة من التوتر والفوضى، بعد اقتحام عدد من المهاجرين مقر السفارة الغامبية، في ظل ضغط متزايد تفرضه حملة واسعة لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المقيمين غير النظاميين.
وانطلقت، منذ مطلع الأسبوع، عملية وطنية تهدف إلى تسوية أوضاع نحو نصف مليون شخص، حيث توافد آلاف المهاجرين إلى مراكز التسجيل في مختلف أنحاء البلاد، ما أدى إلى طوابير طويلة واكتظاظ شديد في عدة مناطق، من بينها كتالونيا والأندلس وأستورياس.
وأفادت تقارير إعلامية بأن عشرات المهاجرين تسلقوا أسوار السفارة الغامبية في مدريد، بعد عجزهم عن الحصول على الوثائق المطلوبة، خاصة شهادات الضعف، عقب قضاء ساعات طويلة في الانتظار قبل إبلاغهم بنفاد المواعيد.
وتطور الوضع سريعاً إلى حالة من الفوضى، ما استدعى تدخل الشرطة لإعادة السيطرة، دون تسجيل أي اعتقالات، فيما تواصل السلطات مراقبة محيط السفارة تحسباً لأي محاولات جديدة.
في المقابل، حذرت جهات رسمية ونقابية من ضغوط كبيرة تواجهها خدمات الرعاية الاجتماعية، مع ارتفاع عدد الطلبات اليومية بشكل غير مسبوق، ما يهدد بحدوث اختلالات في تقديم الخدمات.
وأشارت نقابات محلية، خاصة في إشبيلية، إلى أن الاكتظاظ والضغط الميداني أثرا على جودة الخدمات ورفعا منسوب التوتر بين الموظفين والمراجعين، داعية إلى تعزيز الموارد البشرية وتحسين الظروف الأمنية.
كما عبر مسؤولون محليون في مدريد عن قلقهم من طريقة إطلاق هذه العملية، معتبرين أنها تمت دون تنسيق كافٍ مع الجهات المعنية، ما ساهم في تفاقم الوضع الميداني.
وفي مدينة برشلونة، سجلت مشاهد لمهاجرين يقضون الليل أمام مراكز التسجيل، في مؤشر على حجم التحديات التي تواجهها السلطات الإسبانية في تدبير هذه العملية.





