
واشنطن تشترط تفكيك الفصائل وإبعاد المالكي لدعم حكومة الزيدي في العراق
مع ترشيح علي فالح الزيدي لمنصب رئيس الحكومة العراقية، وضعت الإدارة الأمريكية على طاولة المفاوضات قائمة أولويات واضحة تتصل بإعادة تشكيل المشهدين السياسي والأمني في البلاد، وسط مزيج من الحوافز والضغوط.
وتتصدر المطالب الأمنية قائمة الشروط الأمريكية، إذ تريد واشنطن من رئيس الوزراء الجديد القيام بحملة ضد الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والمتهمة بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على القواعد الأمريكية والسفارة في بغداد وأربيل.
وتشمل المطالب اعتقال ومحاسبة قادة الفصائل المتورطة في استهداف المصالح الأميركية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منصة لتهديد دول الجوار الخليجي، خصوصاً المملكة العربية السعودية والإمارات.
وعلى الصعيد السياسي، كانت الأولوية الأميركية تتمثل في إبعاد شخصيات محددة، وعلى رأسها نوري المالكي، إذ هددت واشنطن بوقف كل مساعداتها الاقتصادية والعسكرية إذا عاد المالكي إلى السلطة، معتبرة ذلك “كارثة”.
يأتي ذلك في وقت تمتلك فيه واشنطن سلاحاً اقتصادياً فتاكاً يتمثل في التحكم بعائدات النفط العراقي المودعة في حساب الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، إذ سبق أن علقت شحنة نقدية قيمتها نصف مليار دولار كعقوبة، وأوقفت بعض برامج التعاون الأمني.
وتراهن الإدارة الأميركية أيضاً على أن تكون بغداد جسراً للتكامل الإقليمي وليس ساحة عبور للصواريخ، عبر تعزيز مشاريع الربط الكهربائي وطرق التجارة مع دول الخليج.
ويواجه رئيس الوزراء المرتقب مهمة شبه مستعصية، تتمثل في إرضاء فصائل مسلحة قوية داخل حكومته، وفي الوقت نفسه إثبات واشنطن والدول الخليجية أنه قادر على بسط السيادة وحماية المصالح الغربية في المنطقة.





