سوريا: مضافة السباعي في حمص على أعتاب تسوية

تتجه قضية مضافة عائلة السباعي في مدينة حمص في سوريا نحو حل قريب، بحسب مؤشرات تفيد باقتراب مديرية الأوقاف في سوريا والعائلة من التوصل إلى صيغة توافقية. ويرتقب أن تنهي هذه الصيغة الجدل القائم حول توصيف العقار، ما بين وقف خيري عام أو وقف ذري خاص بالعائلة.

وتترقب الأوساط المحلية في سوريا صدور “بيان صلح” قد يضع حداً للنزاع القانوني والتاريخي، الذي أثار تفاعلاً واسعاً خلال الأيام الماضية. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي جديد عن ممثلي عائلة السباعي، غير أن آخر مواقفهم المنشورة أشارت إلى “أخبار مفرحة جداً”.

وفي السياق ذاته، كانت العائلة قد أعلنت في وقت سابق رفضها لقرارات مديرية الأوقاف في سوريا، واصفةً إياها بـ”الجائرة وغير القانونية”. وأكدت العائلة أن المضافة تعود لوقف ذري أُنشئ قبل أكثر من 800 عام. وأشارت العائلة إلى أن المضافة، الواقعة في حي بني السباعي، وُهِبت من قبل نائلة السباعي، كوقف ذري للعائلة.

ومن المنتظر، أن يتم تشكيل لجنة وزارية مستقلة للفصل في النزاع “قانونياً وشرعياً”. في المقابل، كشفت مديرية أوقاف حمص عن تفاصيل قانونية وإدارية تتعلق بمستقبل العقار، مؤكدة تحويله إلى مقر علمي وثقافي متاح لعموم المسلمين. وأوضح مدير إعلام مديرية أوقاف حمص، نور الصالح، أن المديرية عازمة على الحفاظ على الطابع التراثي للمجلس.

وفي السياق ذاته، كشف نور الصالح عن كواليس اجتماعات استمرت لعام كامل مع لجنة مفوضة من أبناء جمعية “آل السباعي” برئاسة محمد بشار السباعي. وأكد الصالح وجود “كتاب رسمي موثق” يثبت موافقة اللجنة الأولية على الصيغة التوافقية، إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض التوقيع على عقد الإيجار المقترح. وشدّدت المديرية على أنّ العقار مسجل رسمياً منذ عام 1922م كوقف لـ”جامع الدرويش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى